اقتصاد

رهان «مدبولي» على سداد ديون البترول.. استراتيجية مصرية لاستعادة ثقة الشركات العالمية

الحكومة المصرية تستهدف خفض الدين إلى 35% بالتوازي مع تكثيف عمليات الاستكشاف.

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

كشف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن تحول ملموس في أداء قطاع الطاقة، معتبراً أن الالتزام بجدولة وتسوية المستحقات المالية المتأخرة للشركات الأجنبية هو المحرك الرئيسي لهذا التطور. وأوضح مدبولي أن الدولة تنفذ حالياً خطة متكاملة لإنهاء أزمة المتأخرات، مما ساهم في تبديد مخاوف المستثمرين ودفعهم لضخ استثمارات جديدة في عصب الاقتصاد الوطني.

وتسعى القاهرة من خلال هذه الخطوة إلى تأمين تدفقات استثمارية في مناطق الامتياز بالبحر المتوسط والصحراء الغربية، خاصة في ظل التنافس المحموم على موارد الغاز. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إصلاحات هيكلية واسعة تدعمها تقارير International Monetary Fund حول ضرورة استعادة الاستقرار المالي وتوفير السيولة الدولارية لقطاع الإنتاج.

مدبولي أكد خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن الدولة وضعت مستهدفاً طموحاً لخفض نسبة الدين العام لتصل إلى نحو 35%. هذا المستهدف يرتبط بشكل وثيق بتحسين الأداء المالي الكلي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يقلل من الحاجة للاقتراض الخارجي لتغطية احتياجات الطاقة.

تعتمد خطة الحكومة الحالية على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بأنه أحد المحاور الرئيسية لتعزيز أمن الطاقة. وتواجه مصر تحديات في موازنة الاستهلاك المحلي المتزايد مع ضرورة الحفاظ على حصة الشركاء الأجانب، وهو ما يفسر الاهتمام البالغ الذي تظهره The World Bank في دعم مشاريع كفاءة الطاقة وتحول القطاع الخاص في مصر.

التوسع في عمليات التنقيب بدأ يظهر في زيادة وتيرة الحفارات العاملة في بعض الحقول الاستراتيجية، حيث أشار مدبولي إلى أن استمرار جهود الدولة في دعم القطاع يهدف إلى تحويل مصر لمركز إقليمي لتداول الطاقة. وأوضح أن الحكومة ترى في قطاع البترول عنصراً حاسماً لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مع التركيز على تقليص الفجوة التمويلية عبر تحفيز الشركات الدولية على العودة بقوة لعمليات الإنتاج.

مقالات ذات صلة