تحقيقات فيدرالية تلاحق تسلا بعد حادث مميت: هل فشل الذكاء الاصطناعي في رصد الأجسام الثابتة؟
عائلة ضحية تطالب تسلا ببيانات الصندوق الأسود بعد فشل نظام Autopilot في تفادي اصطدام مميت

بدأت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة NHTSA تحقيقات مكثفة حول حادث تصادم دامٍ تورطت فيه سيارة تسلا، وسط اتهامات قانونية وفنية للشركة بالفشل في تصميم أنظمة القيادة الذاتية الكاملة و”Autopilot” بما يضمن رصد العوائق المفاجئة. تتركز الدعوى القضائية التي رفعتها عائلة باربور على أن النظام يعاني من عجز في اكتشاف الأجسام الثابتة، وهو ما أدى إلى وقوع ضحايا في حوادث مماثلة سابقاً.
حصار قانوني ومطالب تقنية

طالبت العائلة بشكل رسمي بضرورة احتفاظ تسلا بجميع مكونات موديل 3 المحطم، مع التركيز على بيانات الصندوق الأسود وسجلات التخاطر (telemetry) الخاصة بأنظمة الاستشعار والكاميرات. وفي تقديري الشخصي كخبير في مراجعة السيارات، أرى أن الاعتماد المفرط على الكاميرات فقط دون حساسات “الليدار” يضع تسلا في مأزق تقني أمام منافسيها؛ فبينما يبدأ سعر تسلا موديل 3 في السوق المصري من حوالي 3,120,000 جنيه مصري بعد إضافة الجمارك والضرائب، نجد أن سيارات مثل مرسيدس EQE التي تتجاوز 5,200,000 جنيه مصري توفر أنظمة مساعدة سائق أكثر دقة في رصد الأجسام الثابتة بفضل تنوع الحساسات.
أكد كريس أدكينز، محامي العائلة، أنهم مصممون على كشف الحقيقة لمنع تكرار هذه المآسي، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية للشرطة لم تظهر أي أعطال ميكانيكية تقليدية، مما يحصر الخلل في الجانب البرمجي والذكاء الاصطناعي المسؤول عن التفاعل مع الطريق.
سجل الحوادث والبيانات الفيدرالية
أشارت تقارير موثقة من Washington Post إلى وجود 17 حادثاً مميتاً على الأقل مرتبطاً بأنظمة تسلا، بالإضافة إلى رصد أكثر من 12 حالة اصطدام بمركبات طوارئ متوقفة أثناء تفعيل نظام القيادة الذاتية. هذا السجل يعزز من فرضية وجود العجز الراسخ في برمجيات الشركة، حيث فشلت السيارة في التمييز بين الطريق المفتوح وبين العوائق الساكنة التي تتطلب تدخلاً فورياً.
تتضمن المطالب القضائية الحالية إلزام تسلا بتقديم كافة المعلومات المخزنة إلكترونياً، بما في ذلك بيانات الاستشعار التي سبقت لحظة الاصطدام مباشرة، للتأكد مما إذا كان النظام قد رصد العائق وتجاهله أم أنه فشل في رؤيته من الأساس.










