الأخبار

الحكومة تجدد الدعم لمبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في خطوة تؤكد استمرارية التوجه الحكومي نحو توطين التكنولوجيا، وافق مجلس الوزراء على بروتوكول تعاون جديد لتنفيذ المبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات». يهدف القرار إلى إعطاء دفعة قوية لجهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي في مجال تصميم وتصنيع الأجهزة الإلكترونية.

شراكة لتعميق التصنيع المحلي

ينص القرار على توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا). ويأتي هذا البروتوكول امتدادًا لاتفاقية سابقة وُقعت في يوليو 2016، مما يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد لتحفيز هذا القطاع الحيوي، وتفويض «إيتيدا» بمسؤولية إعداد وتنفيذ برامج المبادرة الرئاسية.

لا يمثل هذا البروتوكول مجرد إجراء إداري، بل هو تجديد للثقة في المبادرة التي أُطلقت في ديسمبر 2015. ويشير إلى أن صانع القرار يرى في صناعة الإلكترونيات ركيزة أساسية لتحقيق أهداف اقتصادية أوسع، تتجاوز مجرد تجميع المنتجات لتصل إلى التصميم والابتكار والتصنيع الفعلي، وهو ما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.

حصاد المبادرة وأهداف مستقبلية

على مدار السنوات الماضية، حققت مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات» نجاحات ملموسة. وتظهر المؤشرات نموًا ملحوظًا في حجم الصادرات المصرية من الإلكترونيات، وزيادة أعداد العاملين في مجالات التصميم الدقيق، وهو ما يعزز من مكانة الكفاءات المصرية في هذا المجال عالميًا ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج المحلي.

من أبرز ثمار المبادرة تأسيس شركات محلية ناشئة وظهور فروع لشركات عالمية رائدة في مصر. كما شهدت البلاد لأول مرة إنشاء مصانع متخصصة في التصنيع المحلي لأجهزة حيوية مثل:

  • الهواتف المحمولة
  • الحواسب اللوحية (التابلت)
  • كابلات الألياف الضوئية (الفايبر)

إن التركيز على تصنيع الهواتف والحواسب اللوحية محليًا لم يأتِ من فراغ، بل يستهدف تلبية الطلب الهائل في السوق المصرية وتقليل فاتورة الاستيراد التي تضغط على موارد النقد الأجنبي. كما أن جذب استثمارات أجنبية لإنشاء هذه المصانع يمثل شهادة ثقة في مناخ الاستثمار وقدرة مصر على أن تكون بوابة للتصدير للمنطقة.

تهدف الخطة الاستراتيجية للمبادرة إلى جعل صناعة الإلكترونيات أحد أكبر دعائم النمو للاقتصاد المصري. وتتطلع الحكومة من خلالها إلى مضاعفة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات من الأجهزة الإلكترونية، والأهم من ذلك، توفير مئات الآلاف من فرص العمل للشباب، بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *