الأخبار

جامعة سوهاج تدشن المعمل المركزي للتحليل الحراري لتعزيز الابتكار

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة استراتيجية نحو تعزيز البنية التحتية البحثية، افتتح الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، وحدة المعمل المركزي للتحليل الحراري، والتي تحمل اسم “معمل المواد النانومترية وتطبيقاتها في البيئة والطاقة”. هذا الافتتاح، الذي جرى بكلية العلوم بالحرم الجامعي القديم، يمثل نقطة تحول في مسار التميز العلمي والبحثي بالجامعة.

شهد الافتتاح حضورًا رفيع المستوى ضم الدكتور حازم المشنب، عميد الكلية، والدكتور حسين عبدالحافظ والدكتور عمر الحادي، وكيلي الكلية، إلى جانب الدكتور كمال خليل، مدير الوحدة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، مما يؤكد على الأهمية التي توليها الجامعة لهذا الصرح العلمي الجديد.

أكد رئيس جامعة سوهاج، خلال كلمته، أن هذا المعمل يمثل إضافة نوعية للبنية التحتية البحثية بالجامعة، ويعكس التزام الإدارة الراسخ بتوفير بيئة علمية متطورة. وشدد على أهمية تقديم الدعم التقني اللازم للباحثين والطلاب، لتمكينهم من إجراء أبحاثهم وفقًا لأعلى المعايير الدولية، مما يضمن جودة المخرجات العلمية.

ويختص المعمل المركزي للتحليل الحراري بتعزيز البحث العلمي في مجال تكنولوجيا النانو، وتطبيقاتها الواعدة في قطاعات حيوية كالبيئة والطاقة. كما سيركز على دراسة المواد النانوية وتكوينها، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للابتكار وحل المشكلات المعاصرة.

دعم استراتيجي: 3 ملايين جنيه من أكاديمية البحث العلمي

من جانبه، أوضح الدكتور حازم المشنب، عميد كلية العلوم، أن هذه الوحدة تأتي ضمن مبادرة “ساينس أب” الطموحة لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا. وتهدف المبادرة إلى رفع قدرات المعامل المركزية بكليات العلوم على مستوى الجمهورية، مما يعكس رؤية وطنية لتعزيز البحث العلمي التطبيقي.

وأضاف المشنب أن تمويل الوحدة بمنحة قدرها ثلاثة ملايين جنيه من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، يؤكد على الدعم الحكومي للبحث العلمي المتخصص. وتضم الوحدة أجهزة متطورة تستقبل العينات المسحوقة والرقائق لتحليلها بدقة عالية، مما يدعم الأبحاث الرائدة.

وتتجه تطبيقات أجهزة المعمل نحو تطوير تقنيات مبتكرة في مجالات حيوية، أبرزها معالجة المياه الملوثة باستخدام المواد النانوية. هذا التوجه يتماشى مع التحديات البيئية الراهنة، ويقدم حلولاً عملية لمشكلات المجتمع.

بدوره، أشار الدكتور كمال خليل، مدير وحدة المعمل المركزي للتحليل الحراري، إلى دور الوحدة المحوري في دعم الأبحاث المتعلقة بتخزين الطاقة وتحويلها، وذلك عبر تحليل دقيق للمواد المستخدمة. كما ستكون الوحدة مركزًا لعقد ورش عمل متخصصة، لتبادل الخبرات والتجارب العلمية في مجال المواد النانومترية، مما يعزز التفاعل بين الباحثين.

وتلبي الوحدة الاحتياجات البحثية المتزايدة في تطبيقات بيئية وبيولوجية، وكذلك في مجالات الوقود والطاقة. ومن أبرز تطبيقاتها، اقتناص ثاني أكسيد الكربون من المنشآت الصناعية وامتزاز بخار الماء من الهواء الجوي، باستخدام المواد الكربونية النانومترية المشتقة بطرق المعالجة الحديثة من المخلفات الزراعية، وهو ما يجسد رؤية مستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن تقنيات التحليل الحراري تُعد أدوات أساسية لقياس خصائص العينات عند تغير درجات الحرارة. وتشمل هذه التقنيات التحليل الوزني الحراري (TGA) والتحليل الحراري التفاضلي بالمسح (DTA)، وهي طرق يمكن تطبيقها بفاعلية على العينات النانوية الدقيقة، مما يوسع نطاق الأبحاث الممكنة ويفتح أبوابًا لاكتشافات علمية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *