عرب وعالم

الجيش اللبناني يتسلم شحنات أسلحة من مخيمات فلسطينية

كتب: ياسر الجندي

أعلن الجيش اللبناني، في بيان رسمي عبر منصة X، عن تسلمه شحنات جديدة من الأسلحة من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في خطوة تُعتبر امتداداً لجهود حصر السلاح بيد الدولة.

وشملت الشحنات، بحسب البيان، أنواعاً مُتعددة من الأسلحة، من بينها ألغام، ومضادات طائرات، وأسلحة متوسطة، بالإضافة إلى ذخائر متنوعة.

وقد جرى تسليم هذه الشحنات من مخيمي عين الحلوة في صيدا، ومخيم البداوي في طرابلس، في عملية مُنسقة بين الجيش اللبناني وقوات الأمن الوطني الفلسطيني.

تفاصيل عملية التسليم

أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، عبد الهادي الأسدي، استكمال عملية تسليم دفعات جديدة من السلاح الفلسطيني التابع لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تم نقل خمس شاحنات من مخيم عين الحلوة وثلاث شاحنات من مخيم البداوي إلى الجيش اللبناني.

وأوضح الأسدي أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للبيان المشترك الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس اللبناني السابق ميشال عون في قمة مايو الماضي، ونتيجة لعمل اللجنة اللبنانية – الفلسطينية المشتركة المعنية بأوضاع المخيمات.

وقد وصف الأسدي هذه المبادرة بأنها تعكس عمق الشراكة الفلسطينية- اللبنانية، وتجسّد الحرص المشترك على ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون العلاقات الأخوية بين الشعبين.

تسليم شحنات سابقة وخطوات مُستقبلية

يُشار إلى أن عملية تسليم الأسلحة ليست الأولى من نوعها. فقد سبق وأن أعلن الجيش اللبناني في 21 أغسطس الماضي عن بدء عملية لنزع السلاح من الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين، انطلاقاً من مخيم برج البراجنة في بيروت.

وتلت ذلك عمليات تسليم أخرى في مخيمات الرشيدية، والبص، والبرج الشمالي في مدينة صور، حيث تم نقل 7 شاحنات محملة بالأسلحة الخفيفة وقذائف الـB7 إلى ثكنة فوج التدخل الثاني في الشواكير.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة حينها استكمال عمليات التسليم لبقية المخيمات تباعاً.

وتأتي هذه الخطوات تنفيذاً لقرارات القمة اللبنانية الفلسطينية التي عقدت في مايو الماضي، والتي أكدت على سيادة لبنان على كامل أراضيه، وتطبيق مبدأ حصرية السلاح للدولة.

المخيمات الفلسطينية في لبنان

تنتشر المخيمات الفلسطينية في مختلف مناطق لبنان، وفي بيروت يوجد مخيم شاتيلا، ومخيم برج البراجنة، ومخيم مار إلياس. وفي الجنوب، يوجد مخيم عين الحلوة (أكبر المخيمات)، ومخيم المية ومية، ومخيمات الرشيدية، والبص، وبرج الشمالي قرب صور.

أما في الشمال، فيوجد مخيم نهر البارد ومخيم البداوي، وفي البقاع، توجد مخيمات أصغر حجماً مثل مخيم الجليل.

حصر السلاح بيد الدولة

شدد الرئيسان اللبناني والفلسطيني في بيان مشترك في مايو الماضي على التزامهما بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء أي مظاهر خارجة عن منطق الدولة، وضمان عدم تحول المخيمات إلى ملاذات آمنة للمتطرفين.

وأكدا على أهمية احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، مؤكدين أن زمن السلاح خارج سلطة الدولة قد انتهى، وأن الشعبين اللبناني والفلسطيني قد تحملا أثماناً باهظة نتيجة ذلك.

واتفق البلدان على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *