مضيق تايوان: بكين تتهم واشنطن ولندن بتقويض الاستقرار

كتب: أحمد زيدان
اشتعلت الأزمة مجدداً في مضيق تايوان، بعد أن اتهمت الصين الولايات المتحدة وبريطانيا بتقويض الاستقرار عبر إرسال سفن حربية، في خطوة وصفتها الدولتان بأنها روتينية.
حادثٌ جديدٌ يُثير التوتر في المنطقة، ويُعيد تسليط الضوء على حالة التوتر المتصاعدة بين بكين وتايبيه وحلفائها الدوليين.
مراقبة صينية دقيقة ورسائل تحذيرية
أعلنت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني أنها راقبت عن كثب عبور المدمرة الأمريكية USS Higgins والفرقاطة البريطانية HMS Richmond للمضيق يوم الجمعة، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست". ووصف المتحدث باسم القيادة، العقيد شي يي، المرور بأنه "مضايقة واستفزاز"، مؤكداً أنه يُرسل "إشارات خاطئة وقوض السلام والاستقرار" في المنطقة.
وأكد العقيد شي أن القيادة "تظل في حالة تأهب قصوى لحماية السيادة الوطنية وضمان السلام والاستقرار الإقليمي".
تصعيد متواصل وتدريبات عسكرية
يأتي هذا التصعيد الصيني بعد عبور فرقاطة كندية ومدمرة أسترالية للمضيق الأسبوع الماضي، مما دفع بكين لإصدار تحذير مماثل. كما عبرت حاملة الطائرات الصينية المتطورة "فوجيان" المضيق، وأعلنت بكين أنها في طريقها لإجراء أبحاث علمية وتدريبات في بحر الصين الجنوبي.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية رصد طائرة تابعة للجيش الصيني، و13 سفينة حربية، و3 سفن رسمية تعمل حول تايوان.
وأشارت الوزارة إلى أن 25 من أصل 31 طلعة جوية صينية تجاوزت الخط الأوسط ودخلت منطقة الدفاع الجوي التايوانية، مؤكدة أن قواتها الجوية راقبت الوضع وردت بشكل فوري.
مضيق تايوان: نقطة اشتعال إستراتيجية
تجدر الإشارة إلى أن سفناً أمريكية، وأحياناً سفناً من دول حليفة، تعبر المضيق شهرياً تقريباً، معتبرة إياه ممراً مائياً دولياً، وهو ما تؤكده تايوان أيضاً. لكن الصين، التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، تصر على أن المضيق جزء من مياهها الإقليمية، وهو ما ترفضه حكومة تايبيه.
خلال السنوات الخمس الماضية، كثفت الصين من ضغطها العسكري على تايوان، بما في ذلك تنظيم مناورات عسكرية بالقرب من الجزيرة.
وقد أفادت وزارة الدفاع التايوانية في وقت سابق بأن الطائرات العسكرية الصينية تخترق منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية أكثر من 245 مرة شهرياً، مقارنة بأقل من 10 مرات شهرياً قبل خمس سنوات. كما تعبر هذه الطائرات الخط الأوسط في مضيق تايوان نحو 120 مرة شهرياً، مما يُشير إلى محو هذا الخط غير الرسمي تقريباً.
وقد حذر مسؤول عسكري تايواني رفيع في مايو الماضي من أن القوات الجوية ووحدات الصواريخ الصينية وصلت إلى مستوى من الجاهزية يسمح لها بالانتقال من وضع السلم إلى العمليات الحربية في أي لحظة.









