الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يدين تهديدات بن غفير بقتل العمال ويحذر من سجن جديد
شاهر سعد: سياسات الاحتلال أدت لفقدان 500 ألف عامل رزقهم وارتفاع البطالة إلى مستويات قياسية

أدان الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، التهديدات الصريحة التي أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، والتي دعا فيها علانية إلى قتل العمال الفلسطينيين بإطلاق النار عليهم.
وأشار سعد إلى أن حملات التحريض التي تشنها مواقع المستوطنين، عبر نشر مقاطع مصورة تظهر عمالاً فلسطينيين يتسلّقون جدار الضم والتوسع العنصري، تكشف عن بيئة مؤاتية لتنفيذ عمليات تصفية واغتيال بحق هؤلاء العمال.
وحذر الأمين العام من خطورة هذا النهج، الذي تتبناه جهات إسرائيلية رسمية وينفذ غالبًا بطرق غير معلنة، خاصة مع الارتفاع المستمر في أعداد شهداء لقمة العيش خلال العام الجاري.
ودعا سعد المؤسسات والاتحادات النقابية والعمالية الدولية إلى تحرك جاد لملاحقة الجرائم المرتكبة بحق العمال الفلسطينيين، وفضحها دوليًا، والعمل على تشكيل آليات ومحاكم دولية لمحاسبة جميع المتورطين.
وأوضح أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، المستمرة لأكثر من عامين من العدوان، تسببت في فقدان ما يزيد عن 500 ألف عامل فلسطيني لمصادر رزقهم. وقد أدت هذه السياسات إلى ارتفاع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، لتتجاوز 50% في الضفة الغربية، وأكثر من 84% في قطاع غزة، فيما بلغت حوالي 44% في المناطق المحاصرة، خصوصًا تلك المستهدفة بالحواجز العسكرية والمناطق المغلقة.
كما حذر سعد من مخطط إقامة سجن خاص بالعمال الفلسطينيين، والذي من المقرر إنشاؤه في أبريل المقبل، وفقًا لتصريحات بن غفير ذاته. وأكد أن هذا المخطط يهدف إلى استفراد بالعمالة الفلسطينية، وإذلالها والتنكيل بها بعيدًا عن أي رقابة أممية أو حقوقية.
ووجه الأمين العام رسالة إلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية، والاتحادات النقابية الدولية والإقليمية والعربية، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. واعتبر أن تهديدات بن غفير وقادة المستوطنين تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات العمل الدولية، خاصة تلك التي تحظر السخرة والعمل الجبري الإلزامي بكافة أشكاله.











