عرب وعالم

أخطاء إملائية وشكوك بـ “ذكاء اصطناعي”.. جائزة مودي في سيشل تثير عاصفة من السخرية

اتهامات بـ "صناعة البرستيج" بعد رصد أخطاء فادحة في تكريم رئيس وزراء الهند

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

واجهت جائزة “حارس الأفق الأزرق” التي تسلمها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في سيشل شكوكاً واسعة حول صدقيتها بعد رصد أخطاء إملائية فادحة في شهادة التكريم، وفق ما نقلته صحيفة The Guardian البريطانية.

تضمنت الشهادة التي قدمها رئيس سيشل باتريك هيرميني أخطاء في كتابة اسم الدولة نفسه، حيث كُتبت “Seycheeles” بدلاً من “Seychelles”، وكلمة “repubblic” بدلاً من “republic”، بحسب تقرير الصحيفة الذي أشار أيضاً إلى أن برمجيات التدقيق كشفت عن احتمالية عالية لإنتاج النص عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

سخر حزب المؤتمر المعارض في الهند من الواقعة، حيث صرحت السياسية سوبريا شرينات عبر حساباتها الرسمية بأن العجلة في منح الجائزة أدت إلى الخطأ في الاسم الرسمي لجمهورية سيشل، فيما اعتبر قادة الحزب في تصريحات نقلتها الصحيفة أن مودي يسعى خلف أي جائزة تُعرض عليه.

ترتبط هذه الجائزة بمفهوم الاقتصاد الأزرق الذي تروج له الهند كجزء من مبادرة SAGAR الاستراتيجية لتعزيز نفوذها الأمني والنمو في المحيط الهندي، وهو سياق يفسر اهتمام مودي بالحصول على ألقاب ترتبط بحماية البيئة البحرية في الدول الجزرية لتعزيز الروابط الجيوسياسية.

وزارة الخارجية في سيشل حاولت تدارك الموقف عبر بيان رسمي أكدت فيه أن النسخة التي تم تداولها كانت “مسودة عمل” وُزعت عن طريق الخطأ، مشددة على أن الجائزة حقيقية وتم إصدار نسخة معتمدة ومصححة لاحقاً.

دخلت باكستان على خط الأزمة، حيث وصف وزير الدفاع خواجة آصف الواقعة بأنها “القصة الأكثر إحراجاً على الإطلاق”، مشيراً في تدوينة على منصة “إكس” إلى أن الجائزة استُحدثت قبل ثلاثة أيام فقط من وصول مودي، ليكون هو المتلقي الأول والوحيد لها.

أعادت هذه الحادثة التذكير بجوائز سابقة أثارت جدلاً مشابهاً، مثل جائزة فيليب كوتلر الرئاسية عام 2019 التي كان مودي أول من يحصل عليها ولم تُمنح لأي شخص آخر منذ ذلك الحين، بالإضافة إلى تكريم من البرلمان الإسرائيلي تم استحداثه قبيل زيارته مباشرة، وفقاً لبيانات أوردتها الصحيفة البريطانية.

وزير الإعلام عطا الله ترار اعتبر في تصريحاته أن هذه الحوادث تثير تساؤلات جدية حول ما وصفه بـ “سياسة البرستيج المصطنع” وإدارة الصورة الذهنية التي تنتهجها الحكومة الهندية للتغطية على قضايا داخلية.

مقالات ذات صلة