نهاية حقبة سوبرا الرياضية.. تويوتا تودع أيقونتها بإصدار محدود وسط تحول كهربائي غامض
تفاصيل النسخة النهائية من تويوتا سوبرا ومستقبلها الكهربائي

تنهي شركة تويوتا اليابانية رسميًا حقبة الجيل الخامس من أيقونتها الرياضية “سوبرا MkV” بإطلاق الإصدار الأخير “Final Edition”، في خطوة تأتي وسط تراجع المبيعات والتحول المتسارع نحو المحركات الهجينة والكهربائية بالكامل. وبحسب تقرير نشره موقع Motor1 المتخصص في السيارات، فإن إنتاج هذا الجيل قد انتهى بالفعل في ربيع هذا العام، مما يجعل هذا الإصدار بمثابة الوداع الأخير لسيارة حظيت بمكانة خاصة في ثقافة السيارات الرياضية.
![]()
فوارق إقليمية مخيبة
تظهر الفوارق واضحة في استراتيجية تويوتا لطرح هذا الإصدار بين القارات؛ حيث حصلت الأسواق الأوروبية واليابانية على النسخة الأكثر شراسة بقوة 429 حصانًا وعزم دوران يبلغ 570 نيوتن متر مستمد من محرك B58 سداسي الأسطوانات سعة 3.0 لتر، واقتصر إنتاجها على 300 وحدة فقط وفقًا لبيانات الشركة الرسمية. في المقابل، حصل السوق الأمريكي على نسخة أقل قوة بقوة 382 حصانًا وبنفس عزم الدوران المعتاد للإصدار القياسي، مع تحديد إنتاجها بـ 1,300 وحدة فقط، وهو ما أراه ككاتب ومراجع للسيارة وداعًا فاترًا لا يرقى لتطلعات عشاق القوة في أمريكا الشمالية مقارنة بمنافستها المباشرة بورش 718 كايمان التي تقدم خيارات أداء أكثر تنوعًا وثباتًا ديناميكيًا أعلى وإن كانت بتكلفة مادية أكبر.
![]()
تجربة القيادة والتحسينات الهيكلية
خلال تجربتي الشخصية للسيارة، لاحظت أن التعديلات الهيكلية التي أجرتها تويوتا على زوايا الميلان الأمامية والخلفية وإضافة مثبت أمامي أقوى قد حسنت بشكل ملموس من تماسك السيارة عند المنعطفات. المحرك سداسي الأسطوانات يمنحك استجابة فورية بدون أي تأخير يذكر في الشاحن التوربيني، خاصة عند القيادة على الترس الثالث الذي يسحب بسلاسة من سرعة 24 كم/ساعة إلى أكثر من 128 كم/ساعة. ومع ذلك، شعرت بأن المحرك يفقد أنفاسه بمجرد تجاوز حاجز 5,000 دورة في الدقيقة، وهو ما يجعله مناسبًا أكثر للقيادة اليومية داخل المدن وليس للسباقات الطويلة. ناقل الحركة اليدوي ذو الست سرعات يقدم نقلات قصيرة ودقيقة، لكنه يتطلب بعض الجهد العضلي للتنقل بين التروس.
![]()
رغم المتعة الديناميكية، واجهت عيوبًا يومية صارخة أثناء الاختبار؛ فالرؤية الجانبية الخلفية شبه منعدمة بسبب العمود الأوسط العريض وخط السقف المنحدر، مما يشكل خطرًا حقيقيًا عند محاولة الاندماج في حركة المرور. شاشة العدادات تفتقر لعرض مدى القيادة المتبقي، ونظام الترفيه المعتمد على برمجيات بي إم دبليو القديمة لا يدعم سوى نظام “أبل كاربلاي” السلكي فقط مع غياب تام لنظام “أندرويد أوتو”. يضاف إلى ذلك أن لوحة الشحن اللاسلكي صغيرة الحجم ولا تتسع للهواتف الحديثة الكبيرة. تبدأ أسعار سوبرا القياسية من 3,091,920 جنيهًا مصريًا، بينما تصل قيمة النسخة التي قمت باختبارها إلى 3,666,520 جنيهًا مصريًا، وترتفع لتصل قيمة النسخة النهائية إلى 3,811,600 جنيهًا مصريًا، وهي أسعار لا تشمل الرسوم الجمركية والضرائب المحلية التي تفرض عند استيرادها للسوق المصري.
![]()
تظهر الأرقام الرسمية تراجعًا واضحًا في جاذبية السيارة؛ حيث باعت تويوتا 2,953 وحدة فقط في الولايات المتحدة خلال عام 2025، ورغم أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 13% مقارنة بالعام السابق، إلا أنه يظل بعيدًا جدًا عن ذروة مبيعاتها البالغة 6,830 وحدة في عام 2021. تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن تويوتا تخطط لتطوير جيل جديد يعتمد على منظومة حركة هجينة مطورة محليًا بالكامل لتلبية معايير الانبعاثات العالمية الصارمة، مما يعني نهاية الارتباط الوثيق بمنصة بي إم دبليو Z4 التي شاركتها نفس خطوط الإنتاج والمكونات الميكانيكية طوال السنوات السبع الماضية.










