صراع اللوبي في واشنطن ونيويورك: وايمو تتفوق على أوبر بالإنفاق لتمرير سيارات الأجرة ذاتية القيادة
تتنافس الشركتان عبر حملات ضغط سياسي ومبالغ ملايين الدولارات لتشكيل اللوائح التنظيمية في الولايات الأمريكية

تفوقت شركة وايمو لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في حجم إنفاقها على أنشطة الضغط السياسي في مقاطعة كولومبيا مقارنة بكل من أوبر وزوكس، بهدف إقناع المنظمين المحليين بالسماح بخدمات الروبوتاكسي في العاصمة الأمريكية، وتضمنت جهودها دعوة السكان في وقت سابق من هذا العام لإرسال رسائل تأييد لإطلاق الخدمة.
وفي ولاية نيويورك، أنفقت وايمو أكثر من نصف مليون دولار منذ بداية العام الجاري، وهو ما يزيد على ضعف إجمالي ما أنفقته أوبر على أعمال الضغط، وذلك سعياً منها لتأمين موطئ قدم في واحدة من أكبر أسواق سيارات الأجرة.
تُعد سوق نيويورك نقطة استراتيجية حاسمة لشركات التنقل، حيث يضم القطاع عشرات الآلاف من سيارات الأجرة والمُؤجرة، ما يجعله خاضعاً لمعايير تنظيمية ونقابية صارمة مقارنة بباقي الولايات.
وتصاعدت جهود الضغط التي تمارسها الشركة في الولاية بعدما تراجعت الحاكمة كاثي هوشول في وقت سابق من هذا العام عن مقترحات كانت ستسمح لشركات المركبات ذاتية القيادة بتشغيل خدماتها في معظم أنحاء الولاية.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، عرضت وايمو إنشاء صندوق بقيمة 20 مليون دولار لدعم السائقين المتأثرين بالتوسع في نشر هذه التقنية.
أما في ولاية نيوجيرسي، فقد تواصلت الشركة مع المشرعين الذين يدرسون برنامجاً تجريبياً مدته ثلاث سنوات لاختبار عمليات التشغيل.
وأكدت وايمو في بيان رسمي أنها تدعو إلى تشجيع إدخال المركبات ذاتية القيادة، مشددة على أنها لا تسعى لتطبيق إجراءات تحد من نشاط المنافسين أو تملي كيفية نشر التكنولوجيا.
في المقابل، تسارع شركة أوبر لتعويض المساحة التي فقدتها في مجال المركبات ذاتية القيادة بعد تخليها عن تطوير مشروعها الخاص للقيادة الذاتية عام 2020، حيث ضخت أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الماضي عبر الاستحواذ على حصص ملكية وإبرام اتفاقيات لأسطول الروبوتاكسي.
تأتي هذه الاستثمارات بعد أن باعت أوبر قسم القيادة الذاتية التابع لها ATG لشركة أورورا إنوفيشن، متحولة من تطوير التقنية داخلياً إلى نموذج الشراكة التوزيعية مع مشغلي الأساطيل.
وحذرت مجموعة توجيه الرحلات عدداً من الولايات التي يديرها الديمقراطيون من منح تصاريح تشغيل مطلق دون قيود، مدافعة بدلاً من ذلك عن اعتماد ما تسميه الشبكات الهجينة التي توزع الرحلات بين السائقين البشريين والمركبات ذاتية القيادة.
وضمن هذا التوجه في نيوجيرسي، اقترح ممثلو الضغط التابعون لـ أوبر ضابطاً تنظيماً ينص على أن أي منصة تقدم خدمات الروبوتاكسي يجب أن تعتمد على سائقين بشريين في 85 بالمئة على الأقل من إجمالي الرحلات خلال البرنامج التجريبي الممتد لثلاث سنوات.
واتهم نقاد الشركة بمحاولة فرض الاستحواذ التنظيمي عبر المساعي الإجرائية للإبقاء على تدفق الرحلات من خلال منصتها، في وقت تواجه فيه منافسة متزايدة.
من جانبها، نفت أوبر الاتهامات الموجهة إليها بمعاداة تقنيات القيادة الذاتية أو السعي لإبطاء نشرها، مؤكدة أن الشبكات الهجينة تتيح إيصال التكنولوجيا للمستهلكين بسرعة أكبر مع منح صناع القرار إطاراً عملياً لإدارة مرحلة الانتقال.










