سيارات

رحلات “أوبر” بلا سائق في دبي: كيف تقود الشركات الصينية ثورة “الروبوتاكسي” الإماراتية؟

توسع خدمات الأجرة ذاتية القيادة عبر تطبيق أوبر في مناطق محددة بدبي

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

سجل برنامج مركبات الأجرة ذاتية القيادة في دبي تجاوز حاجز 4 ملايين كيلومتر من التشغيل وإنجاز 7,613 رحلة لنقل الركاب، في وقت تواصل فيه هيئة الطرق والمواصلات تطبيق خطتها الاستراتيجية لرفع نسبة رحلات التنقل ذاتية القيادة في الإمارة إلى 25% من إجمالي الرحلات بحلول عام 2030.

ودخل هذا التوجه مرحلة تشغيلية جديدة مع إتاحة مركبات “أبولو جو” التابعة لشركة “بايدو” الصينية عبر تطبيق “أوبر” لطلب الرحلات في دبي اعتباراً من 20 أغسطس الحالي، حيث تتولى شركة “نيو هورايزون” للنقل الفاخر إدارة الأسطول والعمليات الميدانية.

Now arriving on the @Uber app in Dubai: Apollo Go 👋

وتقتصر الخدمة في مرحلتها الأولى على نطاق جغرافي محدد يشمل منطقتي أم سقيم وجميرا، تمهيداً لتوسيع نطاق التغطية لاحقاً.

وتعتمد الخدمة على سيارات “أبولو جو RT6” من الجيل السادس، وهي مركبات “روبوتاكسي” كهربائية بالكامل صُممت للعمل بدون سائق بشري، وتتسع لثلاثة ركاب، وتعتمد على منظومة استشعار تضم أكثر من 30 مستشعراً لمراقبة المحيط ومعالجة البيانات آنياً أثناء القيادة.

وتتميز مركبات RT6 باعتمادها على منصة هندسية مخصصة للقيادة الذاتية من الجيل السادس تتيح خفض تكاليف التصنيع بنسبة 40% مقارنة بالأجيال السابقة، مما يسرع عملية النشر التجاري وتخفيض تكلفة التشغيل لكل كيلومتر.

وتنسق هيئة الطرق والمواصلات شراكاتها في هذا القطاع مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية، وفي مقدمتها “وي رايد” و”بوني إيه آي”، إلى جانب التعاون مع منصات وشركات تشغيل محلية ودولية تتولى إدارة حركة الأساطيل والرحلات.

وتشهد دبي تسارعاً في استقطاب كبرى شركات تقنيات الذكاء الاصطناعي والمركبات الذكية الصينية، حيث تشكل الإمارة بيئة اختبار أولية للتوسع الدولي خارج السوق الصيني بفضل جاهزية البنية التحتية والأطر التنظيمية المستحدثة.

ورغم اتساع نطاق الاختبارات، تظل خدمات الروبوتاكسي المتاحة للجمهور محصورة في مناطقتها الجغرافية المحددة مقارنة بخدمات الأجرة التقليدية، بالتوازي مع استمرار الاختبارات الفنية والتوسع التدريجي في مناطق أخرى تمهيداً لزيادة انتشار المركبات خلال السنوات المقبلة.

ويرتكز التركيز العملي في هذه المرحلة على اختبار كفاءة الأنظمة في المسارات المحددة بجميرا وأم سقيم لتقييم كفاءة التفاعل مع الحركة المرورية، قبل الانتقال إلى مرحلة التشغيل الكامل في الشرايين المرورية الأكثر ازدحاماً.

مقالات ذات صلة