تويوتا توحد وجه تويوتا سيكويا وتوندرا لعام 2027 وتطلق فئة تريل هانتر للدروب الوعرة
اختبار ميداني لفئة تريل هانتر وأنظمة التعليق في كولورادو ويوتا

وحدت شركة تويوتا تصميم الواجهة الأمامية لسيارة “سيكويا” 2027 مع شاحنتها “توندرا”، لتتحول السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات فعليًا إلى النسخة المغلقة من الشاحنة، في تحديث ركز على توحيد الهوية البصرية بين الطرازين بدلاً من إدخال تغييرات جذرية على منظومة الحركة.
وأدرجت الصانعة اليابانية فئة “تريل هانتر” الجديدة ضمن خيارات “توندرا” و”سيكويا” لعام 2027، وهي فئة مخصصة للرحلات الطويلة وتجاوز المسارات الصخرية، على عكس فئة “تي آر دي برو” الموجهة للقيادة السريعة في الصحراء. وتضم تحديثات “تريل هانتر” قفل تفاضلي خلفي، ونظام التحكم في الزحف، وخطافات سحب أمامية، وحماية ألومنيوم أسفل الهيكل، ونظام تعليق “أولد مان إيمو”، وإطارات خاصة بالطرق الوعرة، وعجلات باللون البرونزي، بالإضافة إلى جعل الشاشة المركزية مقاس 14 بوصة تجهيزًا قياسيًا في جميع الفئات إلى جانب أحدث أنظمة الترفيه والسلامة من تويوتا.
وتعتمد كلا السيارتين على منصة “TNGA-F” ذات الهيكل الصلب، المزودة بمحرك هجين سداسي الأسطوانات بسعة 3.5 لتر بشاحن توربيني مزدوج. ويأتي اختيار نظام تعليق “أولد مان إيمو” ذي الخزان الخارجي في فئة “تريل هانتر” ليوفر مدى حركة أطول للمحاور وقدرة أعلى على امتصاص الصدمات المتكررة أثناء تحمل الأوزان الثقيلة ومعدات التخييم، مقارنة بممتصات الصدمات المخصصة للسرعات العالية في فئات “تي آر دي برو”.
ورغم صعوبة تحديد حجم الطلب الفعلي على مركبة عائلية تجمع بين قدرات القطر واجتياز الصخور، أولت تويوتا أهمية كبيرة لفئات “تريل هانتر” الجديدة، حيث نظمت جولة قيادة صحفية امتدت لعدة أيام وشملت التخييم المباشر في الهواء الطلق. واستعرضت الشركة أيضًا قدرات فئة “تي آر دي برو” عبر مسارات صحراوية سريعة تضمنت قفزات مرتفعة بالمركبات على الكثبان الرملية.
إفصاح كامل: قامت شركة تويوتا بنقل الكاتب إلى مدينة غراند جانكشن بولاية كولورادو، وتكفلت بإقامته في الفندق وتوفير الوجبات والمشروبات، إضافة إلى توفير معدات التخييم ورخصة صيد أسماك ليوم واحد، وتخلل البرنامج قيادة سيارات “الكارتينج” أثناء تجهيز المسار الصحراوي. ولم يتم اصطياد أي أسماك خلال التجربة، فيما جاء ترتيب الكاتب في منتصف المجموعة بسباق “الكارتينج”.
وتظل الانطباعات الفنية بين طرازي 2027 والإصدارات السابقة متقاربة جدًا نظرًا لمحدودية التحديثات الميكانيكية ودخول فئة “تريل هانتر” كعنصر جديد كليًا. غير أن اختبار المركبات في ظروف شاقة لعدة أيام يوضح الأسباب التي تدفع المشرين لإنفاق نحو 70,000 دولار للحصول على مركبة تويوتا ذات دفع رباعي كاملة الحجم.
ويتطلب الحجم الكبير لسيارتي “توندرا” و”سيكويا” بعض الوقت للتأقلم أثناء القيادة، حيث بدا عرض “سيكويا” عريضًا بشكل ملحوظ مقارنة بالسيارات الاعتيادية. ورغم أن هذا العرض لا يشكل عائقًا كبيرًا في المساحات الصحراوية المفتوحة، إلا أنه يستوجب التمهل، خاصة وأن معظم المالكين لن يتجهوا للمسارات الوعرة فور استلام مركباتهم.
وشمل مسار الاختبار عقبة رئيسية تمثلت في صعود منعطف حاد ومائل على كثيب رملي مرتفع دون الانقلاب. وتمكنت كل من “سيكويا” و”توندرا” من تجاوز العقبة بفضل القوة التي يوفرها المحرك الهجين سداسي الأسطوانات، وتوزيع العزم المناسب عبر وضعية القيادة الرملية.
وأظهر نظام التعليق في كلا الطرازين قدرة عالية على امتصاص الصدمات عند الهبوط من القفزات دون الارتداد المفرط، مما وفر ثباتًا عاليًا للسيارة وحماية للمكونات الميكانيكية من التلف في المناطق النائية.
وتتشارك “سيكويا” و”توندرا” في العديد من الخصائص الديناميكية، مع تميز “توندرا” بانزلاق أكبر للجزء الخلفي نظراً لخفة الوزن فوق المحور الخلفي. في المقابل، وفرت “سيكويا” ثباتًا وسيطرة أسهل عند السرعات العالية، بينما ظلت “فور رانر” الأكثر مرونة بفضل حجمها الأصغر ووزنها الأخف.
وأثبتت أنظمة التبريد في جميع السيارات التجريبية كفاءتها تحت درجات حرارة قياسية، حيث سجلت المؤشرات الخارجية للحرارة في إحدى الشاحنات 128 درجة فهرنهايت، دون تسجيل أي ارتفاع في حرارة المحركات رغم عمليات التناوب المستمرة بين السائقين.
ويعكس طرح هذه الفئات استراتيجية شركات السيارات في توسيع هوامش الربحية من خلال استهداف سوق الرحلات البرية الناشئ في شمال أمريكا، وهو قطاع شهد نموًا متزايدًا للسيارات المجهزة مصنعياً بأسعار تتجاوز 70,000 دولار، لتجنب إلغاء الضمان المصنعي الذي يحدث عادة عند تعديل سيارات الدفع الرباعي في ورش خارجية.
ويركز قرار الشراء لدى العائلات عادة على المفاضلة المسبقة بين صندوق التحميل الخلفي في “توندرا” أو المقاعد الإضافية في “سيكويا”، بصرف النظر عن الفروق البسيطة في الثبات على الرمال. وظهر خيار الطلاء الأصفر العسلي الجديد بمظهر متناسق مع تراكم الغبار الصحراوي عليه.
وفي اليوم الثاني، انتقلت تجربة القيادة إلى فئة “تريل هانتر” عبر المسارات الصخرية في غرب ولاية كولورادو، وصولاً إلى ارتفاع يقارب 9,000 قدم فوق سطح البحر للمبيت في موقع للتخييم، حيث أسهم الارتفاع العالي في انخفاض درجات الحرارة.
وشمل اليوم الثالث اختبار قدرات الزحف الصخري بمركبات “تريل هانتر” في مسارات صحراوية امتدت إلى ولاية يوتا بالقرب من منطقة “موآب”، وهي مسارات تفوق في صعوبتها إمكانيات سيارات الكروس أوفر المجهزة بحزم الطرق الوعرة التقليدية.
ونجحت جميع سيارات “توندرا” و”سيكويا” في تجاوز العقبات الصخرية دون أضرار هيكلية، بينما أظهرت الآثار والمخدوش على الصخور حجم الصعوبات التي واجهتها مركبات أخرى غير مجهزة على نفس المسار.
وعلى صعيد العيوب الفنية، أظهرت الكاميرات الخارجية دقة عرض منخفضة نسبيًا على الشاشة عند الحاجة للملاحة الدقيقة بين الصخور. في المقابل، قدم نظام التعليق مستويات راحة عالية عند الانتقال للقيادة على الطرق السريعة المعبدة بعد ساعات من القيادة الشاقة.
وتستقر النتيجة النهائية للتجربة في أن “توندرا” و”سيكويا” بجريدتيهما “تريل هانتر” و”تي آر دي برو” تمنحان راحة كافية للقيادة اليومية داخل المدن، لكن اقتناء هذه المركبات دون استغلال منظومات الدفع الرباعي والتعليق المتقدمة في البيئات الجبلية والصحراوية يبقي هذه الإمكانيات مجرد مواصفات غير مستغلة على الطرق المعبدة.










