سيارات

سيارات “زيكر” الصينية تتحدى عمالقة الفخامة الألمانية بأداء يتجاوز 1300 حصان على الجليد

مجموعة زيكر الكهربائية والهجينة تضع منافسة بي إم دبليو ومرسيدس في اختبار حقيقي

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

المميزات: تجهيزات فاخرة، قوة محركات استثنائية، وتصميم مظهر مميز.

العيوب: غياب الإرث التاريخي للعلامة التجارة، عدم إعلان الأسعار النهائية، والوزن الإجمالي الثقيل.

تستعد شركة “زيكر” الصينية لطرح طرازاتها الجديدة من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات عالية الأداء في الأسواق الدولية خلال العام المقبل، مستهدفة منافسة الطرازات الفاخرة من “بي إم دبليو” و”مرسيدس-بنز”، وسط سباق محتدم تشهده صناعة السيارات الكهربائية والهجينة لتلبية معايير السلامة والتكنولوجيا بأسعار تنافسية.

وتُعد “زيكر”، التي تأسست قبل خمسة أعوام فقط كعلامة تجارية متخصصة في السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن الخارجي التابعة لمجموعة “جيلي”، واحدة من الشركات الصينية التي أثبتت قدرتها على التوسع السريع، حيث شملت أعمالها أسواقاً متعددة في أوروبا وآسيا وأستراليا ونيوزيلندا.

وتستفيد العلامة من التقنيات المشتركة داخل مجموعة “جيلي” الأم، التي تضم أيضاً علامات مثل “فولفو” و”بولستار”، ما منحها قدرة سريعة على تلبية معايير السلامة والأداء الأوروبية.

وكان اختبار طراز “زيكر 7X Performance” في وقت سابق من هذا العام قد أظهر منافسة مباشرة لسيارتي “تيسلا Model Y” و”بي إم دبليو iX3″ بتكلفة أقل، قبل أن تتجه الشركة لاختبار مجموعتها الجديدة من السيارات في ظروف مناخية قاسية على الثلج والجليد.

وركزت الجولة التقييمية الأخيرة على قيادة طرازي “زيكر 8X” و”زيكر 9X”، وهما سيارتان فاخرتان من فئة SUV المخطط طرحهما في السوق الأسترالية العام المقبل لمنافسة طرازي “بي إم دبليو X5″ و”بي إم دبليو X7” على التوالي، إلى جانب تجربة طرازات “زيكر X” الأصغر حجماً، و”7GT Shooting Brake”، وطراز “001 FR” العالي الأداء.

ولم تتاح فرصة قيادة طراز “زيكر 8X” ميدانياً بسبب ضيق الوقت، إلا أن المعاينة التفصيلية للمقصورة الداخلية أظهرت تجهيزات تضعها في موقع منافسة مباشر مع السيارات الفاخرة المصنوعة من شركات مثل “بي إم دبليو” و”مرسيدس-بنز” و”أودي”.

ويبلغ طول طراز “زيكر 8X” نحو 5100 ملم (200.8 بوصة)، وعرضه 1998 ملم (78.7 بوصة)، وارتفاعه 1780 ملم (70.1 بوصة)، مع قاعدة عجلات بطول 3069 ملم (120.8 بوصة)، ما يجعله أطول بمقدار 170 ملم مقارنة بطراز “بي إم دبليو X5″، وتزيد قاعدة عجلاته بمقدار 94 ملم، ويتوفر بخيارات جلوس تتسع لصفين أو ثلاثة صفوف.

وتتضمن المقصورة الداخلية لـ “زيكر 8X” أسطحاً جلدية فاخرة ولمسات معدنية وسقفاً مكسواً بجاكار السويد، مع شاشتين ضخمتين على لوحة القيادة، إضافة إلى مقاعد خلفية مريحة وطاولات قابلة للطي ومفاتيح تحكم بالمقاعد مثبتة على الأبواب على نمط سيارات مرسيدس.

وعلى صعيد المحركات، يعتمد طراز “زيكر 8X” في السوق الصينية على محرك بنزين سعة 2.0 ليتر مزود بشاحن توربيني ومقترن بمحركين أو ثلاثة محركات كهربائية؛ حيث تنتج النسخة ثنائية المحركات قوة 660 كيلوواط (885 حصاناً)، بينما تنتج النسخة ثلاثية المحركات قوة 1030 كيلوواط (1381 حصاناً) وعزم دوران يبلغ 1410 نيوتن/متر، مع بطاريات بسعة 55 كيلوواط/ساعة أو 70 كيلوواط/ساعة.

أما طراز “زيكر 9X”، الذي أُطلق عليه في الصين لقب “كولينان خليج هانغتشو” وحقق مبيعات تجاوزت 62 ألف وحدة منذ إطلاقه في أواخر عام 2025، فيأتي بأبعاد أكبر تصل إلى 5239 ملم طولاً وقاعدة عجلات بطول 3169 ملم، تمهيداً لطرحه في أستراليا وأوروبا.

ويعتمد “زيكر 9X” على بنية كهربائية متطورة بجهد 900 فولت، مع خيارات بطارية بسعة 55 أو 70 كيلوواط/ساعة، ومحرك سعة 2.0 ليتر تربو مع محركين أو ثلاثة محركات كهربائية؛ حيث توفر النسخة ثلاثية المحركات قوة 1030 كيلوواط (1381 حصاناً) وعزم 1410 نيوتن/متر، في حين تُحدد القوة في النسخ الموجهة لأسواق أوروبا عند 660 كيلوواط (897 حصاناً).

تسمح المنظومة الكهربائية بجهد 900 فولت بمعدلات شحن فائقة السرعة مع تقليل الفقد الحراري، وهو نظام تقني يمنح السيارات الكهربائية والهجينة قدرة أفضل على التعامل مع الأحمال العالية والتضاريس القاسية.

وأظهرت التجربة الميدانية السريعة لطراز “زيكر 9X” على الجليد استجابة ديناميكية جيدة مقارنة بحجمه ووزنه، مع سهولة في التحكم أثناء الانزلاق الجانبي وتوجيه الجزء الخلفي للسيارة.

وتتميز المقصورة الداخلية لـ “زيكر 9X” بمستوى تشطيب ومواد تقارن بطرازات مثل “مرسيدس-مايباخ GLS”، مع الحفاظ على عناصر التصميم الفاخر في مختلف أجزاء السيارة.

وتضم لوحة القيادة الأمامية لوحة عدادات رقمية وشاشة معلومات وترفيه مركزية، مع الإبقاء على مفاتيح وأزرار تحكم فيزيائية استناداً إلى الدروس المستفادة من طراز “زيكر 007” السابق.

ويحتوي الصف الثاني من المقاعد على مقعدين منفصلين “كابتن” مزودين بوظائف التدفئة والتهوية والتدليك، مع إمكانية تدويرهما بزاوية 180 درجة.

وشملت الاختبارات على المسارات الجليدية استخدام إطارات شتوية مجهزة بمسامير معدنية للاختبار الميداني للسيارات المزودة بنظم دفع رباعي وقدرات تسارع عالية.

وشارك طراز “زيكر X” لعام 2026، وهو طراز SUV المبتدئ، في الاختبارات بنظام دفع كلي وبطارية NMC بسعة 66 كيلوواط/ساعة ومحركين كهربائيين بقوة إجمالية 365 كيلوواط (489 حصاناً) وعزم 573 نيوتن/متر، وقدرة رسمية على التسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في 3.7 ثوانٍ.

وخضعت السيارات المستعملة في الاختبار لتعديلات تمثلت في إيقاف عمل أنظمة التحكم في السحب والاستقرار الإلكتروني للسماح باختبار ديناميكيات الانزلاق على المسارات المحددة.

وأظهر طراز “زيكر X” قدرة على الدخول في انزلاقات جانبية موجهة وسهلة التحكم عند الضغط على دواسة الوقود وتوجيه عجلة القيادة بقوة.

وفي سياق متصل، حصل طراز “زيكر 7GT” وطراز “بي إم دبليو iX3” في يوليو الماضي على تقييم 5 نجوم في اختبارات السلامة الأوروبية Euro NCAP بعد تحديث معاييرها.

أما طراز “زيكر 001″، الذي صُمم في الأصل لعلامة “لينك أند كو” قبل تحويله إلى “زيكر”، فيأتِ في نسخة “001 FR” بتجهيزات رياضية عالية الأداء.

ويعتمد طراز “001 FR” على بطارية CATL بسعة 100 كيلوواط/ساعة وأربعة محركات كهربائية تطلق قوة إجمالية تبلغ 1248 حصاناً، لتتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في 2.02 ثانية، وهي مزودة بأجزاء من ألياف الكربون ونظام مكابح AP Racing لمنافسة سيارات مثل “تيسلا Model S Plaid”.

وأظهرت القيادة على الثلج تمتع طراز “001 FR” بتوزيع قوة يميل إلى العجلات الخلفية، ما يتيح السيطرة على الانزلاق باستجابة سريعة لمدخلات دواسة الوقود.

ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه السوق الأمريكية صعود شركات مثل “ريفيان” و”لوسيد” لتأكيد قدرة الشركات الحديثة على إنتاج سيارات كهربائية منافسة دون الحاجة لإرث تاريخي ممتد.

وفي الصين، ساهمت الاستثمارات الضخمة لمجموعات مثل “جيلي” و”تشيري” و”BYD” في توفير سيارات عالية الأداء والفخامة لشرائح أوسع من المستهلكين، حيث قدمت “زيكر” طرازات متطورة خلال خمس سنوات من تأسيسها.

ويبقى الاختبار الفعلي لعلامة “زيكر” في مدى قدرتها على جذب عملاء العلامات التجارية الفاخرة التقليدية مثل “بي إم دبليو” و”مرسيدس-بنز” و”أودي” و”بنتلي” في الأسواق العالمية، حيث تتوقف حصتها السوقية على تنافسية الأسعار وجاهزية شبكات خدمات ما بعد البيع.

مقالات ذات صلة