مصر تودع قامة علمية: رئيس النواب ينعي الدكتور أحمد عمر هاشم

ودعت مصر والعالم الإسلامي فجر اليوم، قامة علمية ودينية بارزة، هي الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، الذي وافته المنية بعد رحلة حافلة بالعطاء والإسهامات الجليلة. وقد سارع المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، بتقديم خالص العزاء، مؤكدًا أن الأمة فقدت علمًا من أعلامها الذين أثروا الحياة الفكرية والدينية.
رحلة عطاء امتدت لعقود
يُعد الدكتور أحمد عمر هاشم رمزًا للعلم الشرعي والاعتدال، حيث شغل مناصب رفيعة أثرت في مسيرة الأزهر الشريف ومؤسسات الدولة. فبجانب عضويته في هيئة كبار العلماء، التي تمثل المرجعية العليا للمسلمين في شتى أنحاء العالم، ترأس الفقيد جامعة الأزهر، منارة العلم الإسلامي، وقاد لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب سابقًا، حيث كانت له بصمات واضحة في التشريع والقضايا الدينية.
ولم تقتصر إسهامات الفقيد على المناصب الإدارية والتشريعية، بل كان له دور بارز كداعية ومفكر، متخصصًا في علوم السنّة النبوية والحديث الشريف. وقد ترك الدكتور هاشم خلفه مكتبة ضخمة من المؤلفات والأبحاث التي تُعد مرجعًا للباحثين وطلاب العلم، مما يؤكد عمق علمه وغزارة فكره وقدرته على تبسيط العلوم الشرعية للجمهور.
نعي رسمي يعكس مكانة الفقيد
في بيان نعي رسمي، شدد المستشار حنفي جبالي على أن الأمة العربية والإسلامية فقدت بوفاة الدكتور أحمد عمر هاشم، “صاحب الإسهامات العلمية المتنوعة في السُّنَّة النبوية وعلوم الحديث، وأحد أبرز أعلام الأزهر الشريف الذين نذروا حياتهم لخدمة الدين والعلم”. وأضاف جبالي أن الفقيد كان نموذجًا للعالم العامل الذي جمع بين العلم النظري والتطبيق العملي في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
واختتم رئيس مجلس النواب نعيه بتضرع إلى الله عز وجل، داعيًا “أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يُسكنه فسيح جناته وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان”. هذا النعي الرسمي يعكس مدى التقدير والاحترام الذي كان يحظى به الدكتور أحمد عمر هاشم في الأوساط الرسمية والشعبية على حد سواء، كشخصية جمعت بين الإنجاز الأكاديمي والعمل الدعوي والوطني.









