وزارة العمل تمنح كبار المستثمرين «ممرًا آمنًا» بإشراف مباشر من الوزير
قرار وزاري بإنشاء وحدة مركزية لخدمة الاستثمار وإلغاء الإجراءات المتعارضة

انتقلت وزارة العمل إلى مرحلة الإشراف المباشر على ملفات كبار المستثمرين، بقرار الوزير حسن رداد رقم 111 لسنة 2026، الذي نقل صلاحيات تذليل عقبات الأعمال من أروقة الإدارات الفرعية إلى «وحدة مركزية» يترأسها الوزير بنفسه. تعكس هذه الخطوة تحولاً في العقيدة الإدارية للوزارة، التي تسعى لتجاوز البيروقراطية التقليدية عبر آلية «المسار السريع» (Fast-track)، لضمان عدم تعطل المشاريع الكبرى بسبب الإجراءات العمالية أو اشتراطات السلامة المهنية، وهي فلسفة تتسق مع التوجهات الاقتصادية الكلية الساعية لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الإنتاج.
وبموجب المادة الأولى من القرار، تضم الوحدة ممثلين عن قطاعات التشغيل، ورعاية القوى العاملة، والسلامة والصحة المهنية، وخبراء قانونيين، على أن تجتمع بصفة دورية مرة على الأقل شهرياً. تختص الوحدة، وفقاً للمادة الثانية، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لمتابعة طلبات المستثمرين والرد على استفساراتهم، مع إلزام الأعضاء برفع تقارير دورية بنتائج أعمالهم للوزير، وإلغاء كافة القرارات السابقة التي تتعارض مع مهامها.
ويأتي هذا التعديل الهيكلي استناداً إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي مثّل في جوهره إعادة صياغة للعلاقة التعاقدية في سوق العمل بما يمنح أصحاب الأعمال مرونة أوسع مقابل ضمانات الاستقرار الإنتاجي. الوزارة لم تعد مجرد جهة رقابية. بل شريك تقني في العملية الاستثمارية؛ ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في الموازنة بين هذا الدعم «المركزي» للمستثمرين وبين الحفاظ على حقوق العمالة التي يكفلها الدستور، خاصة في ظل الاعتماد على وحدة إدارية تمتلك صلاحية استدعاء الخبراء المتخصصين لتفكيك الأزمات الإجرائية قبل تفاقمها.









