درع بحري فوق شريان النفط: باريس تدفع بـ ‘شارل ديغول’ إلى فوهة مضيق هرمز
حشد أوروبي لتأمين ناقلات النفط في مضيق هرمز

عبرت حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” قناة السويس متجهة إلى مياه البحر الأحمر، في تحرك عسكري استباقي يهدف إلى فرض حزام أمني حول مضيق هرمز، بانتظار اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران يعيد فتح الممر الملاحي الأكثر حيوية في تجارة الطاقة العالمية.
تتحرك الحاملة الفرنسية، التي كانت ترابط قبالة قبرص لحماية القواعد الجوية البريطانية من الهجمات الصاروخية، لتقليص الجدول الزمني لتفعيل مرافقة السفن التجارية في ممر يتدفق عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، ما يجعل تأمينه ضرورة قصوى لاستقرار الأسواق الأوروبية. واعتبرت هيئة الأركان الفرنسية في بيان رسمي أن هذا التحرك لا يستهدف التصعيد العسكري، بل يهدف لتوفير “خيارات إضافية للخروج من الأزمة” وتعزيز الأمن الإقليمي وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
أبحرت كاسحة الألغام الألمانية “فولدا” من قاعدة كييل باتجاه المتوسط، بينما أعلنت إسبانيا ربط مشاركتها بصدور تفويض مباشر من الأمم المتحدة، في وقت تسعى فيه قوة دولية تضم أكثر من 40 دولة لتشكيل مظلة دفاعية لضمان تدفق الإمدادات.
الوقت يضغط على الجميع.
من جانبه، رهن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس المشاركة الفعلية لبرلين بوقف كامل للأعمال العدائية ووجود إطار قانوني دولي واضح. وتعد السفينة الألمانية قطعة استراتيجية في عمليات التطهير البحري، حيث يهدف تحريكها المبكر إلى كسب الوقت في حال تقرر البدء في تأمين المضيق الذي يمثل “عنق زجاجة” جغرافياً لا يتحمل وجود عوائق بحرية تعطل حركة الناقلات العملاقة.









