ضربات قلبك فوق الـ 100؟.. كيف تتحول «دقات القلق» إلى مؤشر خطر يهدد حياتك
مؤشرات صامتة تكشف خلل مضخة الدم وعلاقتها بمشروبات الطاقة

تتجاوز ضربات القلب لدى بعض الأشخاص حاجز 100 نبضة في الدقيقة، وهو ما تصنفه الجمعية الأمريكية للقلب كحالة تسارع لضربات القلب، في حين أن المعدل الطبيعي للشخص البالغ وقت الراحة يتراوح بين 60 و100 نبضة فقط. هذا الارتفاع المفاجئ يمنع الغرف السفلية للقلب، والمعروفة باسم البطينين، من الامتلاء بالدم بشكل كافٍ بين الدقات، مما يقلل من تدفق الأكسجين والدم إلى بقية أعضاء الجسم.
مشروبات الطاقة وعوامل الخطورة في مصر
وتشهد الأوساط الطبية في مصر تحذيرات متزايدة من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة والمنبهات الغنية بالكافيين بين الشباب، حيث تعد هذه المواد محفزاً كيميائياً مباشراً يتسبب في إثارة العقدة الجيبية الأذينية، وهي منظم ضربات القلب الطبيعي، مما يؤدي إلى نوبات تسارع مفاجئة قد تنتهي بمضاعفات خطيرة.
وتشير البيانات الصحية المحلية في مصر إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد المسبب الرئيسي للوفيات بنسبة تتجاوز 40%، وغالباً ما ترتبط هذه الحالات بعوامل خطورة شائعة مثل التدخين والتوتر والارتفاع غير المسيطر عليه في ضغط الدم، وهي عوامل تزيد من إجهاد عضلة القلب وتسرع من وتيرة نبضاتها بشكل مرضي.
كيف تفقد المضخة وظيفتها؟
ويوضح الدكتور مايكل تشن، الأستاذ المساعد في طب القلب بجامعة واشنطن، أن تشخيص هذه الحالة يبدأ بفحص جسدي دقيق يشمل الاستماع إلى ضربات القلب باستخدام السماعة الطبية للكشف عن أي لغط أو أصوات غير طبيعية، إلى جانب قياس ضغط الدم والنبض. وأشار تشن إلى أن الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية باتت تلعب دوراً كبيراً في الكشف المبكر عن هذه النوبات الصامتة التي قد لا تظهر لها أعراض واضحة في البداية.
متى تصبح دقات القلب حالة طوارئ؟
وتتطلب بعض الحالات تدخلاً طبياً عاجلاً فور ظهور أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والهبوط الحاد في ضغط الدم، أو الإغماء، وهي مؤشرات تستدعي الاتصال بالطوارئ فوراً وفقاً لتوجيهات موقع ميدلاين بلس الطبي التابع للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب. عدم علاج هذه النوبات المتكررة قد يؤدي إلى مضاعفات وخيمة تتراوح بين الفشل الكلوي والسكتات الدماغية.
ويفرق الأطباء بين التسارع الجيبي الفسيولوجي الناتج عن الحمى أو المجهود البدني، وبين التسارع المرضي مثل الرجفان الأذيني الذي يتسبب في عدم انتظام النبض ويرفع من احتمالية الإصابة بالجلطات الدماغية بمعدل خمسة أضعاف إذا ترك دون علاج دوائي أو تدخل جراحي لتنظيم كهرباء القلب.










