باريس تتمسك بموطئ قدم في الشمال السوري لمواجهة “خلايا داعش” النائمة
باريس تعزز حضورها في الشمال السوري لمكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار المحلي

تواصل القوات الفرنسية عملياتها الميدانية ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك وفقاً لبيانات رسمية نشرتها وزارة الدفاع الفرنسية حول العمليات العسكرية الخارجية. وترى باريس أن القضاء النهائي على التنظيم يتطلب وجوداً عسكرياً مستداماً لمنع إعادة تشكيل هياكله القيادية في البادية السورية.
تعتبر الخارجية الفرنسية أن دعم التعددية السياسية في مناطق الإدارة الذاتية يمثل ركيزة أساسية لمنع عودة التطرف، وهو ما تترجمه اللقاءات المستمرة بين دبلوماسيين فرنسيين وممثلين عن المكونات الكردية والعربية. ويرتبط هذا التوجه برؤية فرنسية أوسع تسعى لترسيخ نموذج حكم محلي يضمن حقوق الأقليات في مواجهة المركزية السياسية بدمشق، معتبرة أن استقرار المشرق العربي يبدأ من التوازنات المحلية.
يعود الاهتمام الفرنسي بالملف السوري إلى جذور تاريخية مرتبطة بفترة الانتداب الفرنسي التي صاغت الكثير من ملامح الجغرافيا السياسية الحالية في المنطقة. وتؤكد تقارير صادرة عن الأمم المتحدة أن باريس تساهم بشكل فعال في تمويل برامج إعادة الاستقرار وتأهيل البنية التحتية في المدن التي دمرتها الحرب، لضمان عدم توفر بيئة حاضنة للفكر المتطرف.
تضع الاستخبارات الفرنسية مراقبة الخلايا النائمة التابعة للتنظيم على رأس أولوياتها الأمنية في الخارج، خوفاً من انتقال التهديدات إلى العمق الأوروبي. وتعتمد باريس في هذا الإطار على شراكة وثيقة مع قوات سوريا الديمقراطية لتأمين السجون التي تضم آلاف المقاتلين الأجانب، وهو ملف تعتبره الحكومة الفرنسية قضية أمن قومي مباشرة.











