أوسلو تفتح آباراً مغلقة منذ 30 عاماً لتعزيز قبضتها على غاز أوروبا
أوسلو ترفع إنتاج الغاز وتتوسع في بحر بارنتس

أعلن وزير الطاقة النرويجي تيري أسلالاند اعتزام بلاده إعادة تشغيل ثلاثة حقول للغاز الطبيعي كانت قد أغلقت قبل نحو ثلاثين عاماً، بهدف سد فجوة الإمدادات في السوق الأوروبية بحلول عام 2028. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحول النرويج إلى المورد الأول للغاز للقارة العجوز بعد تراجع الإمدادات الروسية إثر حرب أوكرانيا (وهي المكانة التي حافظت عليها منذ عام 2022)، حيث تسعى أوسلو للحفاظ على مستويات إنتاج مرتفعة طوال العقد المقبل عبر استغلال جرفها القاري الذي يضم حالياً 97 حقلاً نشطاً.
تخطط شركة “إكوينور” المملوكة للدولة لضخ استثمارات بمليارات الدولارات سنوياً حتى عام 2035، مركزةً ثقلها العملياتي في بحر بارنتس الذي تعتبره الحكومة “الحدود الطاقية الجديدة”. وبينما تتجه دول مجاورة مثل بريطانيا إلى تقليص عمليات التنقيب في بحر الشمال، تهدف الخطة النرويجية لرفع عدد الحقول العاملة إلى أكثر من 100 حقل خلال العامين المقبلين، ما يضمن استمرارية التدفقات المالية لصندوق الثروة السيادي الأكبر عالمياً، والذي تأسس تاريخياً لإدارة فوائض النفط وتجاوزت أصوله مؤخراً 1.6 تريليون دولار.
يعتمد قطاع الطاقة في البلاد على قوة عاملة تتجاوز 200 ألف موظف.
تصر الحكومة على توسيع رقعة الاستخراج رغم اعتراضات وكالات البيئة التي تتهم أوسلو بممارسة “الغسل الأخضر” وتجاهل التحذيرات العلمية بشأن المناخ. ومع ذلك، يرى صانعو القرار في أوسلو أن تأمين ثلث احتياجات أوروبا من الغاز يمثل أولوية استراتيجية تتفوق على الضغوط المحلية، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة العالمية.









