اتفاقية تجارية تزلزل أسعار السيارات الأمريكية.. هل تنهي الإعفاءات الجديدة الهيمنة الصينية؟
إلغاء الضريبة الخاصة يشعل المنافسة الإقليمية ويفجر صراع الأسعار مع الطرازات الصينية

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية عن توقيع اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة تقضي بإلغاء الضريبة الخاصة المفروضة على السيارات الجديدة المصنعة والمستوردة من أمريكا. وبموجب هذا الاتفاق، الذي وقعه الوزير يعرب القضاة والممثل التجاري الأمريكي جمايسن جرير، ستتراجع الرسوم الضريبية بشكل ملموس لتقتصر على ضريبة المبيعات العامة البالغة 16% فقط.
هذا التعديل الجمركي يعيد ترتيب أوراق المنافسة في المنطقة؛ فمثلاً، سيارة مثل “فورد إسكيب” الأمريكية التي يقترب سعرها العالمي من 1,560,000 جنيه مصري (دون احتساب الجمارك المصرية)، كانت تخضع لضرائب باهظة تجعلها خارج الحسابات أمام منافستها الصينية “هافال H6” التي تباع في السوق بمتوسط 1,450,000 جنيه مصري. أرى ككاتب ومتابع لأسواق السيارات أن هذا الإعفاء سيعيد إحياء الطرازات الأمريكية مثل “جيب” و”دودج” التي عانت طويلاً من تفوق الصينيين السعري، لكن الفجوة لن تختفي تماماً بسبب تكاليف الشحن والجمارك الإضافية.
أوضح مدير الجمارك الأردنية، جلال الزرو، أن الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من تبادل الإشعارات الرسمية بين البلدين. وأكد الزرو أن السيارات الكهربائية الأمريكية ستستفيد من إلغاء ضريبة خاصة كانت تبلغ 27%، في حين ستنخفض الضريبة على سيارات الهايبرد من 39% إلى صفر، والسيارات العاملة بالبنزين من 55% إلى صفر، لتخضع جميعها لضريبة الـ 16% الموحدة فقط.
صراع الحصص السوقية
تشهد الأسواق العربية ضغوطاً متزايدة من العلامات الصينية التي تقدم تجهيزات تكنولوجية متطورة بأسعار اقتصادية. ووفقاً لبيانات وزارة الصناعة الأردنية، فإن الاتفاقية تمنح أيضاً الصادرات الأردنية تعرفة تفضيلية بنسبة 10% عند دخول السوق الأمريكية. لكن على أرض الواقع، يرى خبراء قطاع السيارات أن الوكلاء المحليين لعلامات مثل “شيفروليه” و”كاديلاك” و”رام” سيواجهون تحدياً في تحديد المنشأ الفعلي، حيث يتم تصنيع العديد من طرازات هذه الشركات في مصانع تقع خارج الولايات المتحدة، مما يحرمها من مزايا الاتفاقية. يمكن مراجعة تفاصيل الاتفاقيات التجارية المماثلة عبر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة للاطلاع على شروط قواعد المنشأ.
السيارات الكهربائية الأمريكية مثل “تسلا” قد تكون الرابح الأكبر من هذا القرار. وبحسب تقديرات تجار محليين، فإن إلغاء الضريبة الخاصة البالغة 27% سيهبط بأسعار هذه الفئة بقيمة قد تتجاوز 400,000 جنيه مصري للطرازات المتوسطة، مما يضعها في منافسة مباشرة مع السيارات الكهربائية الصينية التي تسيطر حالياً على الشارع.









