عرب وعالم

صفقة بقيمة 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ “باتريوت” وسط أزمة شح الإمدادات العالمية

طلب عالمي قياسي يستنزف مخزونات الصواريخ الاعتراضية ويدفع نحو صفقات تصنيع بمليارات الدولارات

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

منح الجيش الأميركي شركة Lockheed Martin عقداً تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز “باتريوت“، بالتزامن مع ارتفاع حاد في الطلب العالمي وتناقص إمدادات الصواريخ الاعتراضية جراء الحرب في أوكرانيا وتوسع الصراع في الشرق الأوسط.

وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن تكلفة بطارية “باتريوت” الواحدة المنتجة حديثاً تتجاوز مليار دولار، تشمل 400 مليون دولار للأنظمة و690 مليون دولار للصواريخ المخصصة للبطارية، بينما تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد من طراز (PAC-3) بين أربعة وخمسة ملايين دولار.

وفي إطار المساعي الرامية لخفض هذه التكاليف، أعلنت شركة Lockheed Martin في يوليو الماضي عن طرح صاروخ اعتراض جديد يحمل اسم (PAC-3 ACE)، مؤكدة أنه سيكلف نصف قيمة الصواريخ الحالية مع احتفاظه بالقدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والطائرات وصواريخ كروز.

وكان حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد أبرم في يناير 2024 صفقة بقيمة 5.5 مليار دولار لشراء ما يصل إلى 1000 صاروخ “باتريوت” لصالح دول أوروبية، من خلال مشروع مشترك بين شركتي RTX و”إم بي دي إيه” (MBDA) لإنتاج الصواريخ في ألمانيا، مما يعكس التوجه الغربي نحو توطين الإنتاج لمواجهة العجز.

وتجري الولايات المتحدة حالياً محادثات للسماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ اعتراضية من طراز “باتريوت”، بما يشمل خيار تصنيع بعض المكونات محلياً على أن يتم التجميع النهائي في موقع آخر داخل أوروبا، على الرغم من تشكيك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في جدوى هذه الصفقة.

وتشغل حالياً 19 دولة أنظمة “باتريوت” الدفاعية وفقاً لبيانات شركة RTX، التي أشارت إلى تصنيع وتسليم أكثر من 240 وحدة إطلاق من هذا الطراز، بينما تمتلك 16 دولة صواريخ (PAC-3 MSE) الأكثر تطوراً، في حين طلبت ما بين ست إلى ثماني دول إمدادات إضافية لتعويض النقص في مخزونها وفق ما نقلته وكالة “رويترز“.

وأكدت الولايات المتحدة في مايو 2023 استخدام أوكرانيا للنظام لإسقاط صاروخ روسي من طراز “كينجال” فرط الصوتي، رغم أن المنظومة لم تصمم أساساً لاعتراض هذا النوع من الأسلحة. وأعلنت كييف في يناير الماضي عن تدمير 250 هدفاً معادياً باستخدام “باتريوت”، بينها 140 صاروخاً باليستياً، إلى جانب تدمير عشرات الصواريخ الباليستية الإيرانية دون الكشف عن تفاصيلها الرسمية بحسب وكالة “رويترز”.

ويزيد مدى رادار النظام عن 150 كيلومتراً ويمكنه تتبع ما يصل إلى 100 هدف محتمل في وقت واحد، وفقاً لبيانات نشرها حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2015. وتصنع شركة RTX صاروخ الاعتراض (PAC-2 GEM-T) المضاد للصواريخ الباليستية القصيرة المدى وصواريخ كروز، بينما تنتج Lockheed Martin طراز (PAC-3 MSE) المخصص للتعامل مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى والفرط صوتية.

مقالات ذات صلة