مفاوضات غزة في طريق مسدود.. لماذا تعجز الوساطة عن تكرار صفقة 2023؟
الوسطاء يواجهون طريقاً مسدوداً وسط تباين الشروط الأمنية والسياسية لأطراف الصراع

تتحرك جهود الوساطة الدولية في الشرق الأوسط في حلقة مفرغة مع استمرار التباعد في مواقف أطراف النزاع، حيث نقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية أن الفجوة بين المطالب الأمنية الإسرائيلية وشروط حركة حماس لإنهاء الحرب لا تزال تتسع بشكل يعوق التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. ويرى وسطاء من الولايات المتحدة ومصر وقطر أن غياب الإرادة السياسية الكافية يمثل العقبة الأساسية أمام تكرار هدنة نوفمبر 2023 التي شهدت الإفراج عن عشرات المحتجزين.
وتواجه الدوحة، التي تستضيف المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2012 بطلب أمريكي لتسهيل قنوات الاتصال، ضغوطاً متزايدة لإعادة تقييم دورها كشريك وساطة رئيسي. وأفادت تقارير لشبكة بي بي سي بأن مسؤولين قطريين أبلغوا الأطراف المعنية بأن جهودهم لا يمكن أن تستمر إذا استمر استخدام الوساطة كورقة للمناورة السياسية بدلاً من السعي الجاد لإبرام صفقة حقيقية تنهي المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
الجانب الإسرائيلي يصر على الاحتفاظ بوجود عسكري في مناطق استراتيجية داخل القطاع، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، مشدداً على أن السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي تمثل ضرورة أمنية غير قابلة للتفاوض لمنع تهريب الأسلحة. وفي المقابل، تصر حركة حماس في بياناتها الرسمية عبر منصاتها الرقمية على الانسحاب الإسرائيلي الكامل كشرط مسبق لأي عملية تبادل للأسرى.
البيت الأبيض، عبر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في إيجاز صحفي، أكد أن واشنطن تواصل تقديم مقترحات لسد الفجوات، لكنه أقر بأن التطورات الميدانية الأخيرة وتصاعد العمليات العسكرية في رفح وشمال القطاع يفرضان تحديات إضافية تعقد مسار التفاوض وتزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية قريبة.











