عرب وعالم

طبول الحرب تقرع مجدداً.. هل ينهار اتفاق بريتوريا على الحدود الإثيوبية؟

معارك المحور الغربي لتيجراي تضع اتفاق السلام الأفريقي على المحك وسط مخاوف من موجات نزوح جديدة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تتواصل الاشتباكات المسلحة بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم تيجراي لليوم الرابع على التوالي في مناطق محاذية للشريط الحدودي، بحسب ما كشفته مصادر لـ”الشرق”. وتهدد هذه المواجهات بانهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر 2022 برعاية الاتحاد الأفريقي، والذي وضع حداً لحرب دموية استمرت عامين وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.

وتتركز المعارك الحالية في المحور الغربي لإقليم تيجراي، وهي منطقة نزاع ترابي ساخنة بين قوميتي التيجراي والأمهرة اللتين خاضتا صراعاً مريراً للسيطرة على هذه الأراضي الخصبة خلال الحرب الأخيرة، مما يجعلها برميلاً من البارود يهدد الاستقرار الهش. وأفادت مصادر عسكرية سودانية لـ”الشرق” بأن القتال العنيف يشهد استخداماً مكثفاً للأسلحة الثقيلة، مما زاد من حدة التوتر العسكري على طول الحدود السودانية الإثيوبية.

وفي الجانب السوداني، صرح مساعد معتمدية اللاجئين في ولاية القضارف السودانية، يوسف عمارة أبو سن، لـ”الشرق” بأن دوي المدفعية الثقيلة يُسمع بوضوح داخل الأراضي السودانية نتيجة المعارك الدائرة عبر الحدود. وأكد يوسف عمارة أبو سن أن الجهات المختصة تتابع الموقف بدقة، مشيراً إلى عدم رصد أي تدفقات جديدة للاجئين الإثيوبيين نحو السودان حتى الآن.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد أشهر من الخلافات العميقة حول نزع سلاح جبهة تحرير شعب تيجراي وإدارة المناطق المتنازع عليها. وكانت الجبهة قد أعلنت في يوليو الماضي أن اتفاق السلام قد انهار فعلياً، في وقت تتمسك فيه الحكومة الإثيوبية بروايتها الرسمية التي تؤكد الالتزام ببنود الاتفاق.

مقالات ذات صلة