بعد ظهور PrSM في حرب إيران.. واشنطن تنقل تصنيع صواريخها الباليستية إلى أوروبا
خطة البنتاغون لإعادة هيكلة ترسانة الصواريخ بعيدة المدى والاستعانة ببدائل رخيصة

أفادت مجلة The National Interest الأمريكية بأن الجيش الأمريكي استخدم صاروخ PrSM بعيد المدى لأول مرة في عملية عسكرية أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي” ضد أهداف في إيران. ويمثل هذا السلاح، الذي يتجاوز مداه 900 كيلومتر، الجيل الأحدث من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى المصممة لضرب مراكز القيادة والدفاع الجوي بدقة عالية من مسافات آمنة.
وكشفت منصة Defense News المتخصصة في الشؤون العسكرية عن توقيع شركتي Lockheed Martin و Rheinmetall اتفاقية لإنتاج نظام الصواريخ التكتيكية ATACMS بشكل مشترك في موقع أونترلوس بشمال ألمانيا. وتعد هذه الخطوة المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذا الصاروخ الباليستي خارج الولايات المتحدة. وأوضح التقرير أن Lockheed Martin بدأت بالفعل في تقليص إنتاج صواريخ ATACMS في مصانعها بولاية أركنساس بهدف منح الأولوية القصوى لتصنيع صواريخ PrSM الأحدث التي ستعمل كبديل نهائي لها.
ويرتبط تطوير هذا النظام الصاروخي بمتغيرات جيوسياسية هامة؛ حيث صُمم صاروخ PrSM ليتجاوز قيود معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى (INF) التي وقعتها واشنطن وموسكو عام 1987 وحظرت الصواريخ البرية ذات المدى بين 500 و5500 كيلومتر، قبل أن تنسحب منها الولايات المتحدة رسمياً عام 2019. وبحسب ما أوردته مجلة The National Interest، فإن المدى الأساسي لصاروخ PrSM يبدأ من 500 كيلومتر، مع مساعٍ جارية لزيادته إلى 640 كيلومتراً، في حين لم يكن المدى الأقصى لصاروخ ATACMS يتجاوز 300 كيلومتر فقط.
ونفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تراجع حاد في مخزونات الجيش الأمريكي من هذه الصواريخ الدقيقة. ووصف هيجسيث في تدوينة له على منصة إكس تقرير شبكة سي إن إن بالـ “غير صحيح”، على الرغم من تصريحات سابقة له أكد فيها أن تعويض مخزونات الأسلحة الأمريكية قد يستغرق أشهراً أو سنوات بناءً على نوع السلاح المستخدم.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مسؤول تأكيده أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تزويد جيشها بالصواريخ بعيدة المدى رغم الاستخدام المكثف لها. وأشار البيت الأبيض في بيان رسمي إلى أن واشنطن تمتلك ذخائر تفوق بكثير ما تمتلكه أي دولة أخرى وما تحتاجه العمليات العسكرية الحالية. وتُشير البيانات الصناعية التي نشرتها رويترز إلى أن الإنتاج السنوي الحالي لصاروخ PrSM يتراوح بين 550 و680 صاروخاً، مع وجود خطط لرفع هذه القدرة الإنتاجية لتتجاوز 1000 صاروخ سنوياً.
وتعتمد فاعلية الصاروخ الجديد على مرونة تشغيله اللوجستي؛ حيث تشير البيانات الفنية لشركة Lockheed Martin إلى أن صاروخ PrSM يتوافق تماماً مع منصات الإطلاق المتنقلة الحالية مثل HIMARS و M270. ويتميز التصميم الجديد بقدرته على مضاعفة القوة النارية للمنصة، حيث تستوعب الحاوية الواحدة صاروخين من طراز PrSM مقارنة بصاروخ واحد فقط من طراز ATACMS.
ومع الارتفاع الكبير في تكلفة هذه الصواريخ الدقيقة التي تتجاوز المليون دولار للوحدة، يبحث البنتاغون عن بدائل أقل كلفة لإدارة الصراعات الطويلة. وذكرت منصة Defense News أن وزارة الدفاع الأمريكية أطلقت مبادرة لتطوير أسلحة أرضية بعيدة المدى ذاتية التوجيه تُعرف باسم GBAM، بشرط ألا تتعدى تكلفة الوحدة منها 250 ألف دولار. ويشترط البنتاغون أن تكون هذه الذخائر جاهزة للعرض الفني خلال 3 أشهر، والبدء في إنتاجها الضخم في غضون 18 شهراً.











