سلاح الليزر الأميركي.. البنتاغون يبحث عن مخرج من مصيدة “المسيرات الرخيصة”
البنتاغون يسابق الزمن لإنهاء استنزاف صواريخه الدفاعية ببديل ليزري منخفض التكلفة

تسعى وزارة الدفاع الأميركية إلى إنهاء معضلة الاستنزاف المالي والعسكري التي تفرضها الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة على منظوماتها الدفاعية التقليدية باهظة الثمن. وفي هذا السياق، أعلن البنتاغون في بيان رسمي عن اختيار شركتي Lockheed Martin وnLIGHT Defense لقيادة مشروع تطوير منظومات ليزر عالي الطاقة، ضمن برنامج نظام الأسلحة الليزرية المشترك.
وتأتي هذه الخطوة المتسارعة في وقت تواجه فيه القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وتحديداً في البحر الأحمر، هجمات مكثفة بمسيرات وصواريخ كروز رخيصة الثمن، حيث يضطر الجيش الأميركي لاستخدام صواريخ اعتراضية متطورة مثل “Standard Missile-2” التي تبلغ تكلفة الواحد منها أكثر من مليوني دولار لإسقاط طائرات مسيرة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات. ووفقاً لتقديرات عسكرية مستقلة، فإن هذا الخلل في التوازن الاقتصادي للحرب يهدد بنفاد مخزونات الذخيرة الحيوية لدى الولايات المتحدة وحلفائها في أي صراع طويل الأمد.
وذكر بيان وزارة الدفاع الأميركية أن العقود الممنوحة للشركتين تبدأ بقيمة أولية تبلغ 86 مليون دولار، مع إمكانية توسيع التمويل ليصل إلى سقف 847 مليون دولار. ويهدف البرنامج في مرحلته الأولى إلى بناء نماذج أولية تعمل بطاقة 150 كيلوواط لتلبية ما وصفها البنتاغون بـ “متطلبات تشغيلية عاجلة” ترتبط مباشرة بمكافحة المسيرات، على أن يتم ترقية القدرة لاحقاً لتصل إلى نطاق يتراوح بين 300 و500 كيلوواط لتمكين المنظومة من اعتراض صواريخ كروز.
وأوضح موقع Breaking Defense المتخصص في الشؤون العسكرية أن الجدول الزمني الفعلي لتطوير هذه النماذج لم يتم تحديده بدقة في الإعلان الرسمي. ومن جانبه، أشار رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة nLIGHT، سكوت كيني، في تصريح صحفي، إلى أن هذا التمويل يمثل تحولاً حقيقياً لوزارة الدفاع الأميركية نحو نقل أسلحة الطاقة الموجهة من الطور التجريبي والمختبري إلى مرحلة الإنتاج الفعلي القابل للنشر في البيئات البرية والبحرية.
وستتولى شركة Lockheed Martin aculight، وهي ذراع متخصصة استحوذت عليها لوكهيد عام 2008 وتتخذ من ولاية واشنطن مقراً لها، تطوير الجوانب المتعلقة بتقليص الحجم والوزن واستهلاك الطاقة للنظام الجديد. وقال بول ليمو، نائب رئيس وحدة أجهزة الاستشعار والمؤثرات في الشركة، إن التركيز ينصب حالياً على بناء أسلحة ليزرية معبأة في حاويات لضمان سرعة نشرها ميدانياً.
ويشرف على هذا المشروع التكنولوجي مكتب وكيل وزارة الدفاع للبحوث والهندسة، حيث أكد المسؤول في المكتب، إميل مايكل، في تصريحات نقلها بيان البنتاغون، أن الشراكة مع القطاع الصناعي تهدف إلى توفير قدرات طاقة موجهة ذات سعة تخزينية ضخمة للقوات المشتركة لمواجهة التهديدات الناشئة عبر مجالات متعددة.











