تحذير رسمي من «هوم سكولينج» وقيود مشددة تنهي «فوضى» تحويلات المدارس الدولية بمصر
وزير التعليم يمنح المدارس الدولية مهلة حتى أغسطس لإعلان المصروفات ويحظر التعليم المنزلي

أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بطلان نظام «هوم سكولينج» أو التعليم المنزلي داخل جمهورية مصر العربية، مؤكداً في لقاء موسع مع أصحاب المدارس الدولية أن الوزارة لم تمنح أي تراخيص لهذا النمط التعليمي الذي اعتبره مخالفاً للقوانين المنظمة. وشدد الوزير على ضرورة الحضور الفعلي للطلاب كشرط أساسي لانتظام العملية التعليمية، محذراً أولياء الأمور من الانسياق خلف كيانات تروج لهذا النظام غير المعتمد.
وضع الوزير جدولاً زمنياً صارماً لإنهاء ظاهرة تحويل الطلاب إلى المدارس الدولية في المراحل الثانوية المتأخرة، حيث تقرر حظر قبول تحويلات طلاب الصف الثالث الثانوي اعتباراً من العام الدراسي 2026 / 2027، بينما سيكون العام نفسه هو الفرصة الأخيرة لطلاب الصف الثاني الثانوي، ليقتصر التحويل لاحقاً على الصف الأول الثانوي فقط بدءاً من العام الدراسي 2027 / 2028، وفق ما جاء في تصريحات الوزير الرسمية.
تفرض الدولة المصرية سيادتها على المناهج التعليمية عبر إلزام المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية الوطنية التي تشمل اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، حيث وصفها محمد عبد اللطيف بأنها ركيزة أساسية لبناء شخصية الطالب، موجهاً بضرورة معالجة ضعف مهارات الكتابة والنطق بالعربية لدى طلاب هذه المدارس. وتخضع هذه المؤسسات لإشراف وزارة التربية والتعليم التي تمنح التراخيص لبرامج دولية متنوعة شرط توافقها مع الثقافة المحلية والقوانين المنظمة للتعليم الخاص في مصر.
ألزم الوزير محمد عبد اللطيف جميع المدارس الدولية بالإعلان عن المصروفات الدراسية المعتمدة ونسب الزيادة المقررة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بكل مدرسة قبل حلول شهر أغسطس المقبل، وذلك لضمان شفافية التعامل مع أولياء الأمور ومنع أي تجاوزات مالية خارج إطار القرارات الوزارية المنظمة.
كشف الوزير عن إجراءات جديدة لتيسير الأعباء الإدارية، تتضمن اعتماد وختم الشهادات الدولية مباشرة من خلال وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وهو إجراء يهدف إلى تقليص البيروقراطية وتخفيف التكاليف المالية عن كاهل الأسر المصرية، بحسب تأكيدات الوزير خلال الاجتماع.
وجه محمد عبد اللطيف بضرورة مواءمة كافة الفعاليات والاحتفالات المدرسية مع قيم المجتمع المصري، مع التركيز على تنظيم احتفالات بالمناسبات والأعياد الرسمية للدولة، وفي مقدمتها انتصارات أكتوبر، لتعزيز قيم الانتماء والولاء والوطنية لدى الطلاب وترسيخ ارتباطهم بتاريخ وطنهم.











