فن

تحول جذري في حماية الإبداع.. هل تنهي تشريعات “الأداء العلني” زمن الحقوق الضائعة للفنانين؟

عادل حسان: حق الأداء العلني ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الإبداعي في مصر

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

اعتبر المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن إقرار حق الأداء العلني يمثل استحقاقاً وطنياً يتجاوز كونه مطلباً فئوياً للمبدعين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس إيمان الدولة المصرية بقيمة الإبداع كركيزة أساسية لبناء صناعة ثقافية مستدامة. ويرى حسان أن صون حقوق الملكية الفكرية هو المسار الوحيد لدعم الاقتصاد الإبداعي وتحفيز الإنتاج الثقافي في ظل التنافسية الدولية.

وتشهد أروقة مجلس الشيوخ تحركاً تشريعياً يقوده الفنان والنائب ياسر جلال لسد الثغرات في منظومة الملكية الفكرية، وهو ما وصفه حسان بأنه إدراك حقيقي لضرورة استكمال القوانين المنظمة للحقوق المجاورة. وتهدف هذه التحركات إلى ضمان حصول المبدعين على مستحقاتهم المادية عن إعادة عرض أعمالهم، بما يتماشى مع المعايير المعمول بها في الصناعات الثقافية العالمية التي تعتمد على العوائد التراكمية للأعمال الفنية.

وتقود نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، بالتعاون مع نقابة المهن السينمائية التي يترأسها المخرج مسعد فودة، ضغوطاً مستمرة لترسيخ هذه الحقوق قانونياً. وأوضح عادل حسان أن هذه الجهود، التي تشارك فيها أيضاً جمعية مؤلفي الدراما برئاسة الكاتب أيمن سلامة، تهدف إلى تحويل الفن من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع يساهم في جذب الاستثمار في الفنون، وتأمين حياة كريمة للعاملين في القطاع بعد اعتزالهم أو توقفهم عن العمل.

وتستند هذه المطالب إلى تاريخ طويل من محاولات حماية الإرث الفني، حيث تلعب جمعية أبناء فناني مصر برئاسة ماضي توفيق الدقن دوراً محورياً في المطالبة بحقوق الأجيال السابقة. ويرى حسان أن تفعيل حق الأداء العلني سيجعل من مصر منارة للإبداع العربي ليس فقط من الناحية الفنية، بل كنموذج تشريعي يحمي حقوق فناني الأداء والمؤلفين على حد سواء، بما يضمن استمرارية العطاء الفني.

إن الفجوة التشريعية الحالية تجعل الكثير من المبدعين خارج دائرة الاستفادة المادية من نجاح أعمالهم المستمر عبر المنصات والقنوات، وهو ما يسعى التوجه الجديد لتصحيحه عبر ربط الإبداع بالمنظومة الاقتصادية الشاملة للدولة.

مقالات ذات صلة