قرارات صادمة للمدارس الدولية بمصر: حظر تحويلات الثانوي وإلغاء “الهوم سكولينج”
وزير التعليم المصري يفرض سيادة الهوية الوطنية ويحدد مهلة نهائية لإنهاء فوضى التحويلات

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية عن حظر كامل لقبول تحويلات طلاب الصف الثالث الثانوي إلى المدارس الدولية اعتباراً من العام الدراسي 2026 / 2027. وجاء هذا القرار، الذي أعلنه الوزير محمد عبد اللطيف خلال لقائه مع ممثلي وأصحاب المدارس الدولية، ليضع حداً لعمليات الانتقال المتأخرة بين الأنظمة التعليمية المختلفة.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الوزارة، فإن العام الدراسي 2026 / 2027 سيكون العام الأخير الذي يُسمح فيه بتحويل طلاب الصف الثاني الثانوي إلى المدارس الدولية، ليقتصر التحويل بعد ذلك على الصف الأول الثانوي فقط بدءاً من العام الدراسي 2027 / 2028. يأتي هذا التضييق تزامناً مع حزمة قرارات هيكلية اتخذتها الوزارة مؤخراً لدمج طلاب الشهادات الأجنبية في نظام الهوية الوطنية، والتي شملت إلزام المدارس الدولية بتدريس اللغة العربية والتاريخ بنسب مئوية تدخل ضمن المجموع الاعتباري، تماشياً مع معايير اليونسكو لحماية الهوية الثقافية الوطنية في التعليم.
وفي خطوة حاسمة لإنهاء الجدل حول التعليم المنزلي، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن نظام “هوم سكولينج” يُعد مخالفاً للقانون المصري، ولم تصدر الوزارة أي تراخيص لتطبيقه داخل البلاد. وشدد الوزير، بحسب ما ورد في بيان الوزارة، على ضرورة التزام الطلاب بالحضور الفعلي كشرط أساسي للعملية التعليمية، داعياً المدارس إلى توعية أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء كيانات تروج لهذا النظام غير المعتمد.
وعلى الصعيد المالي، ألزم وزير التعليم المدارس الدولية بالإعلان عن المصروفات الدراسية المعتمدة ونسب الزيادة المقررة عبر مواقعها الإلكترونية قبل بداية شهر أغسطس المقبل. وأوضح الوزير عبد اللطيف أن هذا الإجراء يهدف لتمكين أولياء الأمور من معرفة التزاماتهم المالية مسبقاً، محذراً من تجاوز النسب القانونية المقررة لزيادة المصروفات، والتي تنظمها القرارات الوزارية المعمول بها في مصر.
وتطرق الوزير إلى إلزامية مواد الهوية الوطنية، المتمثلة في اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، بوصفها ركيزة أساسية لا غنى عنها. ووجه عبد اللطيف المدارس الدولية بضرورة توافق جميع احتفالاتها وأنشطتها المدرسية مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه، مع التركيز على تنظيم فعاليات وطنية مثل انتصارات أكتوبر لتعزيز الانتماء لدى الطلاب.
وفي سياق التسهيلات الإدارية، أشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن قرار اعتماد وختم الشهادات الدولية مباشرة من خلال وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ساهم في تخفيف الأعباء المالية والإدارية عن كاهل الأسر المصرية.











