عرب وعالم

طبول الحرب في مضيق هرمز ترفع أسعار النفط فوق 80 دولاراً

واشنطن تنهي التهدئة مع طهران وتستهدف مراكز تصدير الخام

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تجاوزت عقود خام “برنت” حاجز 80 دولاراً للبرميل خلال تداولات متقلبة، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية الأميركية ضد أهداف إيرانية لليوم الثاني توالياً، وفقاً لبيانات الأسواق العالمية. وسجل خام “غرب تكساس” الوسيط ارتفاعاً بنسبة 2.2% ليتخطى مستوى 75 دولاراً، تزامناً مع اتساع نطاق المخاطر التي تتهدد إمدادات الطاقة الحيوية من منطقة الخليج العربي.

لوّحت إدارة ترمب بإمكانية تنفيذ ضربات إضافية قد تستهدف السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، بحسب تصريحات رسمية صادرة عن البيت الأبيض. وتزامن هذا التصعيد مع إعلان واشنطن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران، ما دفع أسعار النفط إلى تسجيل قفزات سريعة قبل أن تستقر عقود خام “برنت” عند 78.02 دولار للبرميل في ختام الجلسة الأخيرة.

يعتبر مضيق هرمز الممر المائي الأكثر أهمية في العالم لتجارة النفط، حيث يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي اليومي من السوائل النفطية، وهو ما يفسر الحساسية المفرطة للأسواق تجاه أي تهديدات بإغلاقه. ونقلت قناة “برس تي في” الحكومية عن مسؤولين في طهران تهديدات صريحة بإغلاق المضيق رداً على أي استهداف لمنشآتها النفطية، في خطوة قد تعزل كبار منتجي “أوبك” عن زبائنهم في آسيا وأوروبا.

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بوقوع انقطاعات في التيار الكهربائي في مدينة تشابهار الساحلية عقب دوي انفجارات عنيفة، فيما رصدت وكالة “مهر” انفجارات مماثلة في محافظة بوشهر التي تضم منشآت نووية ونفطية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن واشنطن نسقت مسبقاً مع تل أبيب بشأن هذه الضربات الجوية التي استهدفت مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني.

ألغت وزارة الخزانة الأميركية رسمياً الإعفاءات التي كانت تتيح لطهران تصدير كميات محدودة من الخام، وهو ما أدى فعلياً إلى تجميد تدفق ملايين البراميل التي كانت تغذي الأسواق خلال الأسابيع الماضية. وتفاقمت الضغوط السعرية مع تسجيل صادرات الديزل قفزة بنسبة 14%، متأثرة بقرار روسيا حظر شحنات الوقود إلى الخارج، ما وضع طاقة التكرير العالمية تحت اختبار قاسٍ.

تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلتا نفط عملاقتان لهجمات مجهولة بالقرب من الممرات الملاحية الدولية، ما رفع تكاليف التأمين على الشحن البحري، وفقاً لتقارير ملاحية من المنطقة. وأبلغت طهران هيئة الشحن التابعة للأمم المتحدة بتمسكها بحق السيطرة على أجزاء من المضيق، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى جدية التهديدات الأميركية بالسيطرة على مراكز التصدير الإيرانية.

مقالات ذات صلة