عرب وعالم

خطة صينية لإنتاج 2000 منجنيق كهرومغناطيسي متنقل لإطلاق المسيرات من الحاويات

بكين تدمج تكنولوجيا حاملات الطائرات في شاحنات تجارية لتعزيز حروب الحاويات

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تستهدف الصين الوصول إلى معدل إنتاج سنوي يبلغ 2000 نظام من أنظمة الأسلحة المعبأة في حاويات، وفق ما نقله موقع The War Zone المتخصص في الشؤون العسكرية. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تحويل المنصات التجارية العادية إلى قواعد إطلاق متنقلة، حيث ظهر مؤخراً نظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي (EMALS) مثبت على شاحنات، مصمم لإطلاق الطائرات المسيرة من فوق أسطح سفن الشحن أو من اليابسة.

سفينة الشحن المسماة Zhong Da 79 كانت المنصة الرئيسية لعرض هذه التقنيات، حيث رُصدت وهي تحمل مجموعة من الأسلحة وأجهزة الاستشعار المعبأة في حاويات. وبحسب مقطع فيديو تداولته منصات التواصل الاجتماعي الصينية، ونسبته كلية الهندسة الميكانيكية بمعهد بكين للتكنولوجيا، فإن النظام يتكون من عدة شاحنات متصلة تعمل كمنجنيق كهرومغناطيسي لإطلاق مسيرات بمحركات مروحية وذيل على شكل حرف V.

تتمتع الشاحنات الحاملة للمنجنيق بقدرة توجيه فائقة على جميع العجلات، مما يتيح لها الدوران في دوائر شبه مسطحة حتى وهي مرتبطة ببعضها البعض. هذه الميزة التقنية تسمح للنظام بتوجيه الطائرات عكس اتجاه الرياح بدقة عالية في المساحات الضيقة، وهو إجراء ضروري لضمان نجاح عملية الإقلاع الكهرومغناطيسي التي تتطلب استقراراً كبيراً في اللحظات الأولى للانطلاق.

كشفت بيانات معهد بكين للتكنولوجيا عن مشاركة نحو 70 جهة في تطوير هذه المنظومة المتكاملة، على رأسها شركات عملاقة مثل NORINCO المتخصصة في الصناعات الدفاعية، وشركة بناء السفن الحكومية الصينية (CSSC). كما تضمن المشروع مساهمات من شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية (CASC) وشركة صناعة الطيران الصينية (AVIC)، مما يعكس توجهاً صينياً لدمج الخبرات الجوية والبحرية في منصة برية واحدة.

تخدم هذه الأنظمة المعيارية تكتيكات “الوصول الممنوع” (A2/AD) التي تتبناها بكين في بحر الصين الجنوبي، حيث تفتقر الجزر المرجانية الصغيرة إلى مدارج طيران تقليدية. وبحسب تقارير عسكرية، فإن القدرة على نشر المنجنيق الكهرومغناطيسي داخل حاويات شحن عادية يمنح الجيش الصيني ميزة التمويه، إذ يصعب على الأقمار الصناعية للخصوم تمييز سفن الشحن المدنية عن تلك التي تحمل منصات إطلاق طائرات مسيرة قتالية. وتبرز أهمية هذا النظام أيضاً في المناطق الجبلية الوعرة على الحدود مع الهند، حيث تعيق التضاريس المرتفعة بناء مطارات عسكرية ثابتة، مما يجعل الشاحنات المتنقلة حلاً مثالياً لتوفير غطاء جوي سريع.

يتفوق المنجنيق الكهرومغناطيسي على الأنظمة التقليدية التي تعمل بالبخار بقدرته على تقليل أوقات إعادة الضبط بين عمليات الإطلاق، مما يرفع وتيرة الطلعات الجوية بشكل ملحوظ. وتستخدم الصين حالياً تقنية مشابهة، ولكن على نطاق أضخم، في حاملة الطائرات فوجيان (Type 003)، وهي الحاملة الصينية الأولى التي تتخلى عن منصة القفز لصالح المنجنيق الكهرومغناطيسي، مما يشير إلى انتقال هذه التكنولوجيا من السفن الحربية العملاقة إلى الوحدات البرية الصغيرة والمتنقلة.

تظهر الصور الحديثة وجود أغطية واقية فوق الشاحنات مثبتة بأحزمة كبيرة، وهي مصممة لحماية الأنظمة الحساسة من العوامل الجوية أثناء النقل. هذه الأغطية، وفقاً لتحليلات تقنية، قد تساهم في إخفاء الهوية القتالية للنظام، مما يسمح بنقله كحمولة تجارية عادية قبل تفعيله في ساحة المعركة.

مقالات ذات صلة