ليزر “الشعاع الحديدي” يدخل الخدمة لإنقاذ ميزانية القبة الحديدية من الاستنزاف
دمج منظومة أور إيتان الليزرية لمواجهة تهديدات المسيرات وصواريخ كروز

بدأت وزارة الدفاع الإسرائيلية مرحلة جديدة من تحديث قدراتها الدفاعية عبر دمج نظام الاعتراض بالليزر “الشعاع الحديدي” ضمن منظومة القبة الحديدية، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن مصادر عسكرية. تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الثغرة الاقتصادية في حروب الاستنزاف، حيث تبلغ تكلفة الصاروخ المعترض الواحد نحو 50 ألف دولار، بينما تهدف التقنية الجديدة لخفض كلفة الاعتراض بشكل جذري عبر استخدام الطاقة الموجهة.
كشفت مديرية البحث والتطوير الدفاعي أن الاختبارات الأخيرة، التي أجريت بالتعاون مع شركة رافائيل للصناعات الدفاعية، ركزت على “سيناريوهات تشغيل مشتركة” تتيح لمركز القيادة اختيار الوسيلة الأنسب للاعتراض بناءً على نوع التهديد. وتعد هذه التقنية، المعروفة باسم أور إيتان، ثمرة تعاون تقني بين شركة رافائيل وشركة إلبيت سيستمز، وتهدف لتوفير حماية مستمرة ضد القذائف قصيرة المدى التي كانت تشكل ضغطاً على مخزونات الصواريخ التقليدية التابعة لـ سلاح الجو الإسرائيلي.
تعتمد القبة الحديدية منذ دخولها الخدمة عام 2011 على رادار متطور للرصد والتعقب، إلا أن الاعتماد الكلي على الصواريخ الحركية أظهر تحديات لوجستية خلال المواجهات الطويلة مع الفصائل المسلحة. وبحسب بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن النظام الليزري الجديد سيعمل كمكمل وليس كبديل، خاصة في مواجهة الطائرات المُسيرة وصواريخ كروز التي تتطلب سرعة استجابة فائقة ودقة متناهية في التوجيه.
توضح تقارير وزارة الدفاع أن التحديثات البرمجية الأخيرة استلهمت دروساً عملياتية من المواجهة المباشرة مع إيران، لتمكين المنظومة من التعامل مع رشقات صاروخية مكثفة تتجاوز قدرة منصات الإطلاق التقليدية على إعادة التلقيم السريع. وتتكون البطارية الواحدة حالياً من وحدة إدارة المعارك ورادار تعقب، ويأتي إدخال الليزر لتقليص الاعتماد على إطلاق صاروخين معترضين لهدف واحد، وهو إجراء متبع لضمان التدمير الكامل للمقذوفات التي يصل مداها إلى 70 كيلومتراً.
استثمرت إسرائيل في تطوير هذه الأنظمة مبالغ طائلة، حيث ساهمت الولايات المتحدة بتمويلات ضخمة لضمان التفوق التكنولوجي للمنظومة التي واجهت آلاف الصواريخ منذ تدشينها. وتؤكد المصادر التقنية أن دمج الليزر سيعزز من قدرة المنظومة على العمل في مختلف الظروف، مع التركيز على تحييد التهديدات ذات المسارات المنخفضة التي كانت تمثل تحدياً تقنياً للرادارات التقليدية في السابق.











