عرب وعالم

مدمرات نووية في البحر الأصفر.. بيونغ يانغ تنهي عصر الزوارق الصغيرة بـ Choe Hyon

بيونغ يانغ تدشن عصر المدمرات الثقيلة بصواريخ باليستية عابرة للبحار

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أدخلت القوات البحرية في كوريا الشمالية المدمرة Choe Hyon إلى الخدمة الفعلية ضمن أسطول البحر الغربي، وفق ما نقلته مجلة Military Watch المتخصصة في الشؤون العسكرية، لتنهي بذلك عقوداً من الاعتماد الحصري على زوارق الصواريخ الصغيرة والفرقاطات المتقادمة. وتأتي هذه الخطوة بعد 14 شهراً فقط من تدشين السفينة في أبريل 2025، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في وتيرة التصنيع العسكري البحري لبيونغ يانغ.

وتحمل المدمرة الجديدة، التي تزن نحو 5000 طن، 74 خلية إطلاق عمودية، خصصت 20 منها بأقطار ضخمة لاستيعاب الصواريخ الباليستية ذات الرؤوس النووية، بحسب تقديرات فنية أوردها المصدر ذاته. ويمثل هذا التجهيز تحولاً جذرياً في عقيدة البحرية الكورية الشمالية، التي كانت تركز تاريخياً على حرب الغواصات عبر فئات قديمة مثل روميو الصينية الأصل، لتنتقل الآن إلى منصات سطحية قادرة على توجيه ضربات استراتيجية بعيدة المدى من أعالي البحار.

وكشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تجارب السفينة الثانية Kang Kon في يونيو الجاري عن خطط طموحة لبناء مدمرات تصل إزاحتها إلى 10 آلاف طن، وفقاً لما نقلته تقارير رسمية من بيونغ يانغ. وتخطط السلطات لإطلاق سفينتين إضافيتين من فئة Choe Hyon بحلول عام 2026، مع تعديلات تصميمية في النسخ اللاحقة تشمل إزالة المدافع الرئيسية لزيادة سعة حمولة الصواريخ الموجهة.

تعتمد المدمرة على أنظمة رادار حديثة ذات مصفوفة طورية تتيح تتبع أهداف متعددة في آن واحد، وهي تقنية تضعها في مستوى تنافسي مع أحدث السفن الحربية في اليابان وكوريا الجنوبية، بحسب تحليل Military Watch. وتتجاوز هذه القدرات الرادارية ما تمتلكه العديد من الفرقاطات الروسية والأوروبية الحالية، مما يمنح بيونغ يانغ قدرة كشف مبكر وتنسيق ناري يتجاوز بكثير حدود البحر الأصفر التقليدية.

ويشير إتمام بناء هذه السفينة ودخولها الخدمة إلى امتلاك كوريا الشمالية خبرات متقدمة في تكامل الإلكترونيات وأنظمة الدفع البحري، وهو ما أكدته المجلة العسكرية بالإشارة إلى أن قدرات الهندسة البحرية المحلية باتت أعلى مما كان يعتقده المراقبون الدوليون سابقاً. وتعمل السفينة Choe Hyon حالياً كمنصة قيادة متطورة قادرة على إدارة العمليات القتالية المعقدة بفضل أنظمة إدارة القتال الرقمية التي دمجت فيها لأول مرة.

مقالات ذات صلة