عرب وعالم

فندق “سانتواريو” يتحول لمقبرة.. كيف نجا مرحلون فنزويليون من ميامي ليواجهوا الزلزال؟

مأساة العائدين من ميامي تحت أنقاض لا جوايرا

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

اختفى نحو 100 فنزويلي من أصل 146 شخصاً رحلتهم السلطات الأمريكية من ميامي قبل ساعات فقط من وقوع الكارثة، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مصادر ميدانية. هؤلاء المبعدون الذين وصلوا مطار كاراكاس الأربعاء الماضي، وجدوا أنفسهم تحت أنقاض فندق في ولاية لا جوايرا الساحلية، وهي المنطقة التي تتقاطع فيها الصدوع الزلزالية النشطة مثل صدع ‘سان سيباستيان’ الذي يمثل الحدود التكتونية بين صفيحة الكاريبي وصفيحة أمريكا الجنوبية، مما يجعلها تاريخياً عرضة لهزات عنيفة.

السلطات في كاراكاس أكدت أن حصيلة الضحايا الإجمالية تجاوزت 1700 قتيل نتيجة الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة. الرحلة الجوية التي انطلقت من الولايات المتحدة كانت تضم 19 امرأة وسبعة أطفال، ونُقل ركابها فور وصولهم إلى فندق بموجب إجراءات الاستقبال الحكومية قبل أن تباغتهم الهزات الأرضية.

فندق “سانتواريو لا يانادا” الذي استضاف المرحلين تحول إلى ركام في غضون ثوانٍ، حيث وصفت ليسبيث بورتيو، إحدى الناجيات، للوكالة لحظات الرعب حين رأت السماء تتحول للون الأسود مع حرارة شديدة سبقت الاهتزاز. بورتيو التي كانت تقيم في الطابق الثاني نجت مع 20 آخرين، واضطروا للسير لمسافة خمسة كيلومترات وسط الفوضى للوصول إلى مبنى تابع لـ الحرس الوطني لطلب المساعدة والاتصال بذويهم.

الولايات المتحدة سيرت خلال مايو 12 من رحلات الترحيل إلى فنزويلا بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، وذلك بعد استئناف هذا المسار الجوي في فبراير 2025 إثر توقف دام 13 شهراً. وتخضع هذه الرحلات لاتفاقيات ثنائية تهدف لإعادة المهاجرين غير النظاميين، إلا أن التوقيت وضع هؤلاء العائدين في مواجهة مباشرة مع أسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد مؤخراً.

جيني رودريجيز، إحدى الناجيات من الرحلة ذاتها، روت لشبكة تيليموندو كيف علقت تحت الأنقاض قبل أن يتمكن زميل لها من سحبها من بين الركام. وأظهر مقطع فيديو نشرته الحكومة لحظات استقبال هؤلاء الأشخاص في مطار كاراكاس، قبل ساعات من تحول رحلة عودتهم إلى رحلة بحث عن مفقودين تحت أنقاض المباني التي لم تصمد أمام القوة التدميرية للزلزال.

مقالات ذات صلة