طهران تنهي “اتفاقية 1968” في مضيق هرمز وتفرض قواعد اشتباك ملاحية جديدة
إيران ترفض مسارات الشحن الدولية وتطالب بتعديل اتفاقية 1968 مع عُمان

أبلغت طهران سلطنة عُمان رسمياً بضرورة تغيير مسارات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، معلنةً عدم اعترافها بالترتيبات القائمة منذ عقود، وفق ما نقله تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي.
الترتيبات التي ترفضها إيران حالياً تعود إلى عام 1968، وهي السنة التي شهدت اتفاقاً فنياً بين طهران ومسقط تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية لتنظيم عبور الناقلات العملاقة في الممر الذي لا يتجاوز عرضه 24 ميلاً بحرياً.
تصر إيران على أن سلطتها في تنظيم الملاحة داخل المضيق تمنحها الحق في منع السفن من استخدام مسارات لا تحظى بموافقتها، وهو ما وصفته جينيفر باركر، الباحثة في معهد الدفاع والأمن بجامعة أستراليا الغربية، بأنه إعادة صياغة للحجج الإيرانية لتبدو مستندة إلى أسس قانونية تعزز أوراق ضغطها في أي مفاوضات مستقبلية.
التوجه الإيراني الجديد يهدد بانهيار “نظام فصل حركة الملاحة” الذي اعتمدته الأمم المتحدة كحل تقني لمنع التصادم في منطقة تتداخل فيها المياه الإقليمية للدولتين المشاطئتين، في ظل غياب أي ممرات مائية دولية محايدة في قلب المضيق، بحسب بيانات صحيفة نيويورك تايمز.
تاريخياً، لم تصادق إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مما يجعلها تتمسك بمفهوم “المرور البريء” بدلاً من “المرور العابر”، وهو تميز قانوني يمنح الدولة الساحلية حقوقاً أوسع في تعليق الملاحة لأسباب أمنية داخل مياهها.
حاولت الولايات المتحدة بالتعاون مع سلطنة عُمان إنشاء ممر ملاحي بديل داخل المياه العمانية لتجنب الاحتكاك مع الجانب الإيراني، إلا أن غريب آبادي أكد في تصريحاته التي أوردتها الصحيفة أن بلاده لن تعترف بأي مسارات موازية يتم إنشاؤها خارج الإطار الذي تسعى لفرضه.
التحركات الإيرانية شملت أيضاً زرع ألغام بحرية في الممر المائي، وهو إجراء أدى فعلياً إلى تعطيل المسارات التي حددها اتفاق 1968، وفقاً لتقديرات عسكرية نقلتها نيويورك تايمز.











