عرب وعالم

رحيل اضطراري لستارمر.. هل يحسم «ملك الشمال» صراع العمال على رئاسة بريطانيا؟

رئيس الوزراء البريطاني يحدد جدولاً زمنياً للمغادرة لتفادي صراعات الأجنحة

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

حدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خريف العام الجاري موعداً نهائياً لمغادرة «10 داونينغ ستريت»، فاتحاً الباب أمام تحول دراماتيكي في قيادة حزب العمال والحكومة بعد سلسلة من الهزات السياسية الداخلية. يأتي هذا القرار في محاولة لتجنب انتخابات تمهيدية مريرة قد تزيد من تصدع صفوف الحزب، مفضلاً تمرير الشعلة إلى آندي بيرنهام، الذي يُنظر إليه كمنقذ محتمل لوحدة العماليين.

استبق بيرنهام، المعروف بلقب «ملك الشمال» نظراً لنفوذه الواسع كعمدة لمانشستر الكبرى، هذه الخطوة بحجز مقعده في البرلمان عن دائرة «ميكرفيلد» يوم الخميس الماضي، وهو شرط دستوري لا غنى عنه لتولي منصب رئيس الوزراء في النظام البرلماني البريطاني. لا يمتلك بيرنهام حالياً فريقاً جاهزاً بالكامل لتسلم مهام الحكومة فوراً، وهو ما يفسر رغبة ستارمر في البقاء بالمنصب حتى سبتمبر المقبل لضمان انتقال «منظم» للسلطة.

أبلغ ستارمر الملك تشارلز الثالث رسمياً بقرار تنحيه، وهو إجراء بروتوكولي يستند إلى العرف الدستوري الذي يمنح العاهل البريطاني سلطة تكليف الشخص الذي يحظى بثقة أغلبية مجلس العموم بتشكيل الحكومة. وقد أكد ستارمر في تصريحاته أمام مقر إقامته أن قراره جاء «تغليباً لمصلحة البلاد»، بعد أن أدرك فقدانه لدعم كتلته البرلمانية عقب نتائج الانتخابات المحلية المخيبة للآمال وتصاعد نفوذ حزب «إصلاح بريطانيا» اليميني.

تتطلب القواعد الداخلية لحزب العمال أن يحصل أي مرشح منافس لبيرنهام على تزكية ما لا يقل عن 20% من النواب، وهو ما يعادل 81 صوتاً برلمانياً لفتح باب الاقتراع الداخلي. ويسعى ويس ستريتينغ، وزير الصحة السابق، لحشد هذا الدعم فعلياً، معلناً استعداده لخوض غمار المنافسة حال فتح باب الترشح، في حين تترقب أنجيلا راينر، نائبة ستارمر السابقة، اللحظة المناسبة للعودة إلى الواجهة بعد تبرئتها من تحقيقات ضريبية.

انتهى صمود ستارمر السياسي خلال عطلة «عيد الأب» في المقر الريفي «تشيكرز»، حيث بدأ صياغة خطاب الوديع بعد ضغوط مكثفة من وزراء بارزين. تشير التقارير التي نقلتها صحيفة ذا غارديان إلى أن ترتيبات الخريف تهدف إلى منح القائد الجديد فرصة الظهور الأول أمام القاعدة الحزبية في المؤتمر السنوي للعمال أواخر سبتمبر.

«من الناحية المنطقية، الخيار الأفضل لآندي وكير هو أن يتم هذا الانتقال في سبتمبر»، هكذا وصف وزير عمالي فضل عدم ذكر اسمه المشهد الحالي، مشيراً إلى أن بيرنهام يحتاج وقتاً لترتيب أوراقه قبل الدخول إلى داونينغ ستريت كخامس رئيس وزراء بريطاني خلال أقل من عقد من الزمان.

مقالات ذات صلة