عرب وعالم

مضيق هرمز في قبضة «خاتم الأنبياء» وعراقجي في سويسرا: هل سقطت «مذكرة التفاهم» الإيرانية الأمريكية؟

طهران ترهن أمن الممرات المائية بتنفيذ واشنطن للبند الأول من اتفاق وقف الحرب

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

وضعت طهران مضيق هرمز تحت «الإغلاق الكامل» بقرار عسكري مفاجئ تزامناً مع وصول وزير خارجيتها عباس عراقجي إلى سويسرا لخوض جولة مفاوضات فنية مع الجانب الأمريكي. هذا التصعيد الميداني الذي أعلنه «مقر خاتم الأنبياء»، وهو الذراع القيادية العليا للعمليات العسكرية المشتركة في إيران والمسؤول عن تأمين الممرات المائية السيادية، جاء رداً على ما اعتبرته إيران خرقاً أمريكياً للبند الأول من مذكرة تفاهم وُقعت مؤخراً تهدف لإنهاء العمليات القتالية على الجبهات كافة.

يقود عباس عراقجي الوفد المفاوض في سويسرا مستنداً إلى خبرته الطويلة كمهندس تقني برز في مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015، حيث يطالب حالياً بآليات تنفيذية تجبر واشنطن على وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان. وترى الخارجية الإيرانية أن واشنطن أخلت بالتزاماتها بضمان سيادة لبنان، مشددة على أن منهجها في هذه الجولة هو «الالتزام مقابل الالتزام».

تتحرك باكستان وقطر في هذه المحادثات كوسطاء لتيسير التفاهمات، في وقت أبلغ فيه عراقجي عدداً من نظرائه الدوليين أن وقف إطلاق النار في لبنان يمثل شرطاً «مصيرياً» لاستمرار المسار الدبلوماسي. وتصر طهران على أن بنود مذكرة التفاهم هي حزمة واحدة لا تقبل التجزئة، محذرة من أن عدم تنفيذ البند الأول الخاص بوقف العدوان سيؤدي لانهيار الاتفاق بالكامل.

إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أهم شريان طاقة في العالم بمرور نحو 20 إلى 30% من إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً عبر مياهه، يمثل ورقة الضغط الكبرى التي تسبق النقاشات التقنية في سويسرا. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد أن الوفد سيتواجد في سويسرا لمراقبة مدى استعداد الطرف الآخر للوفاء بالتزاماته، مع التلويح باتخاذ «إجراءات لازمة» إضافية في حال استمر ما وصفه بالانحياز الأمريكي.

ينص البند الأول من المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية والامتناع عن التهديد بالقوة، وهو البند الذي تعتبره طهران معطلاً بفعل استمرار العمليات في لبنان. القيادة العسكرية الإيرانية ربطت إعادة فتح المضيق بالوفاء بتعهدات واشنطن، محذرة من خطوات تصعيدية أخرى إذا لم يتم لجم التحركات العسكرية التي تنتهك وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها وفق نص التفاهم الأخير.

مقالات ذات صلة