صحة

خديعة نكهات الآيس.. كيف تخدع الفيب عقلك وتؤذي قلبك دون علمك؟

أبحاث تحذر من تدمير صامت لقلب الشباب بسبب نكهات التدخين الإلكتروني المنعشة

محررة في قسم الصحة، تهتم بتغطية القضايا المتعلقة بالغذاء والوقاية وأسلوب الحياة الصحي

نكهات “الآيس” والنعناع المنتشرة في سجائر الفيب الإلكترونية ليست مجرد طعم منعش، بل هي وسيلة كيميائية تخدع المخ مباشرة وتوهمه بالبرودة. الأبحاث الحديثة كشفت أن المواد الكيميائية المسؤولة عن هذا الإحساس، مثل المينثول والمركبات الصناعية الشبيهة، تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية بشكل مباشر، حتى لو كانت هذه السجائر خالية تماماً من النيكوتين.

خدعة البرودة الكاذبة

السر يكمن في مركب كيميائي ينشط مستشعرات البرودة الطبيعية في الجسم، مما يعطي المدخن شعوراً كاذباً بأن الهواء المستنشق بارد ولطيف على الرئتين. هذا الشعور يقلل من الإحساس بالتهيج والحرقة التي يسببها الدخان، مما يدفعه إلى استنشاق الدخان بعمق أكبر ولفترات أطول، وهو ما يضاعف من كمية السموم التي تدخل إلى مجرى الدم مباشرة.

في مصر، يحذر الأطباء باستمرار من الانتشار الواسع لهذه الأجهزة بين الشباب باعتبارها بديلًا “آمنًا” للتدخين التقليدي، في وقت تسجل فيه المستشفيات زيادة مقلقة في أمراض الشرايين والقلب المبكرة بين الفئات السنية الصغيرة.

أضرار مباشرة على نبضات القلب

تجارب حديثة أجريت على فئران تجارب أثبتت أن استنشاق أبخرة الفيب المحتوية على المينثول أدى إلى ارتفاع فوري في ضغط الدم وضربات القلب، فضلاً عن حدوث اضطرابات في النبض. الباحثون رصدوا أيضاً ارتفاعاً كبيراً في هرمون الأدرينالين، وهو الهرمون المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر والخطر، وظلت هذه الآثار السلبية واضحة لأسابيع حتى بعد التوقف عن التعرض للأبخرة.

يعود التأثير القاتل لهذه النكهات إلى أن الرئتين تفتقدان تماماً للمواصفات الدفاعية والإنزيمات الهاضمة الموجودة في المعدة. هذا يعني أن المواد المصنفة كـ “آمنة للأكل” تتحول إلى سموم فورية عندما تتبخر وتدخل مباشرة إلى الدم دون أي فلاتر طبيعية، وهو ما نبهت إليه مراراً منظمة الصحة العالمية في تقاريرها حول مخاطر التدخين الإلكتروني.

تدمير صامت للأوعية الدموية

المخاوف الطبية تمتد الآن إلى الخلايا المبطنة للأوعية الدموية، والتي تلعب دوراً حاسماً في تنظيم تدفق الدم ومنع التجلط. الأبحاث المخبرية المنشورة في دوريات علمية بارزة مثل دورية نيتشر العلمية تشير إلى أن نكهات التدخين الإلكتروني تدمر هذه الخلايا الحساسة وتزيد من مستويات الالتهاب داخل الجسم، مما يمهد الطريق للإصابة المبكرة بتصلب الشرايين.

هيئة الدواء المصرية تحذر بانتظام من السوائل المهربة ومجهولة المصدر التي تباع عبر الإنترنت وفي الأسواق الشعبية، حيث تفتقر هذه المنتجات لأي رقابة على نسب المواد الكيميائية المضافة، مما يجعل مستخدميها حقل تجارب لمركبات غير معتمدة قد تسبب فشلاً رئوياً مفاجئاً.

مقالات ذات صلة