هل تلتهم المراجعات الاكتوارية زيادة المعاشات المرتقبة في مصر؟
سقف قانوني بنسبة 15% ومراجعات مالية مكثفة تحسم مخصصات يوليو

تخضع ميزانية المعاشات الجديدة المقررة في الأول من يوليو 2026 لسلسلة من المراجعات الاكتوارية الصارمة داخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لتحديد النسبة النهائية التي سيتم إقرارها مع بدء العام المالي الجديد.
يضع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 سقفاً إلزامياً لنسبة الزيادة السنوية بحيث لا تتجاوز 15%، وهو الحد الأقصى الذي لا يمكن لصناع القرار تجاوزه بغض النظر عن معدلات التضخم السائدة.
تعتمد استدامة هذه الزيادات بشكل رئيسي على التزام وزارة المالية بسداد الأقساط السنوية المترتبة على فض التشابكات المالية مع صندوق التأمينات، حيث تلتزم الخزانة العامة بسداد مبالغ سنوية ضخمة بموجب خطة سداد تمتد لنحو 50 عاماً لضمان الملاءة المالية للنظام التأميني.
عمليات صرف مستحقات شهر يونيو الحالي تجري حالياً عبر منافذ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ومكاتب البريد، دون الانتظار لحين حسم المراجعات المالية الجارية لزيادة يوليو.
توقيت التعديلات يختلف هيكلياً داخل المنظومة المصرية، إذ يطبق رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني في يناير من كل عام، بينما تُرجأ زيادة المعاشات الفعلية إلى شهر يوليو، ما يخلق فارقاً زمنياً يمتد لستة أشهر بين الإجراءين التأمينيين اللذين يستهدفان دعم شبكات الحماية الاجتماعية للمواطنين.











