سيارات

باليسيد كاليجرافي 2026: رهان هيونداي لكسر احتكار العلامات الفاخرة بمنظومة هجينة

منافسة كورية لسيارات الدفع الرباعي الفاخرة بمنظومة هجينة متطورة

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

تخطت شركة هيونداي الكورية مرحلة بناء السيارات الاعتمادية لتدخل مربع المنافسة المباشرة مع فئة “الفخامة المطلقة”، متبنية استراتيجية هجومية بطراز “باليسيد كاليجرافي” (Palisade Calligraphy) الجديد الذي بات يُطرح كبديل اقتصادي لسيارات رانج روفر أوتوبيوغرافي، مع فارق سعري شاسع يتجاوز 7,741,000 جنيه مصري. ويعكس هذا التحول، الذي بدأ ملامحه مع الجيل الخامس من “سانتا في”، رغبة الصانع الآسيوي في استنساخ نجاحات علامته الفاخرة “جينيسيس” داخل هيكل سيارات هيونداي التقليدية، مستفيداً من لغة تصميم هندسية حادة وتجهيزات داخلية كانت حكراً على المركبات التي تتجاوز قيمتها ثمانية أرقام.

تعتمد النسخة الأحدث من باليسيد في السوق الأسترالية على محرك هجين (Hybrid) رباعي الأسطوانات سعة 2.5 لتر مع شاحن تيربو، يولد قوة إجمالية تبلغ 328 حصاناً وعزم دوران يصل إلى 460 نيوتن متر، وهو ما يمثل طفرة مقارنة بمحركات التنفس الطبيعي السابقة. وبالتزامن مع هذا الأداء، الذي يدفع السيارة الضخمة بوزنها البالغ 2.2 طن إلى سرعة 100 كم/ساعة في أقل من 7 ثوانٍ، تظهر بعض التحديات التقنية المتعلقة باستجابة دواسة الوقود (Throttle hang)، رغم كفاءة المنظومة في استهلاك الوقود التي سجلت واقعياً نحو 8 لترات لكل 100 كيلومتر.

تُطرح هيونداي باليسيد في فئة “كاليجرافي” بثمانية مقاعد بسعر 3,509,000 جنيه مصري، بينما يرتفع سعر النسخة ذات السبعة مقاعد إلى 3,549,500 جنيه مصري شاملة كافة الرسوم، في حين يبدأ سعر الطراز نفسه في الولايات المتحدة من 2,728,000 جنيه مصري. وتأتي كافة النسخ بنظام دفع رباعي قياسي، مع تزويدها بشاشات مزدوجة قياس 12.3 بوصة ونظام تعقيم (UV-C) للأغراض الشخصية، بالإضافة إلى حزمة أمان متطورة تشمل مساعد الهبوط من المنحدرات وكاميرات محيطية.

انتقلت الفخامة في مقصورة باليسيد من مجرد مواد جيدة إلى تجربة بصرية متكاملة، حيث دُمجت الشاشات داخل لوحة القيادة بدلاً من وضعها كقطع منفصلة كما في طراز “أيونيك 9” الكهربائي الذي يتجاوز سعره 4,585,000 جنيه مصري. ومع ذلك، لا يزال نظام التعليق السلبي (Passive System) يفتقر إلى قابلية الضبط الإلكتروني الموجودة في المنافسين الأوروبيين، لكن المعايرة الخاصة التي خضعت لها السيارة لامتصاص صدمات الطرق الوعرة منحتها ثباتاً يتفوق بوضوح على طرازات يابانية منافسة مثل مازدا CX-90، في حين تظل الضوضاء الصادرة عن المحرك الرباعي الأسطوانات مسموعة عند التسارع العنيف مقارنة بهدوء المحركات السداسية التقليدية.

يتجلى ذكاء التصميم في توزيع المساحات الداخلية، حيث توفر مقاعد الصف الثالث مساحة حقيقية للبالغين، مدعومة بنظام تسخين ومنافذ شحن بقدرة 100 وات، وهي ميزة تعكس فلسفة هيونداي في جعل الرفاهية شاملة لجميع الركاب وليس السائق فقط. وبينما توفر السيارة مساحة تخزين خلفية تصل إلى 2081 لترًا عند طي المقاعد، تبرز أبعادها الضخمة كعائق نسبي في الشوارع الضيقة، مما يجعل من نظام توجيه العجلات الخلفية ميزة غائبة كان بإمكانها تعزيز المناورة في سيارة بهذا الحجم.

مقالات ذات صلة