عرب وعالم

انقسام أوروبي حول تعيين مبعوث للتفاوض مع موسكو وكالاس تحذر من “فخ” روسي

بروكسل ترفض مقترحات موسكو بشأن الوسطاء وتحذر من فقدان الانحياز لأوكرانيا

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أخفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم غير الرسمي في ليماسول بقبرص يوم الخميس، في التوصل إلى توافق بشأن تعيين مبعوث خاص لإدارة المفاوضات مع روسيا، مما كشف عن تصدعات عميقة في الرؤية الاستراتيجية للتكتل تجاه الكرملين. وجاء هذا التحرك رداً على مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوجود تمثيل أوروبي قوي في العملية السلمية، في حين أبدى الكرملين انفتاحاً على الخطوة بالتزامن مع تداول أسماء لشخصيات مثل أنجيلا ميركل وماريو دراغي لقيادة المهمة.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من الانجرار إلى ما وصفته بـ “الفخ الروسي”، معتبرة أن موسكو تهدف إلى إشغال الأوروبيين بجدل حول الشخصيات لا المحتوى. وأكدت كالاس في مؤتمر صحفي أن الاتحاد لن يكون وسيطاً محايداً كونه طرفاً داعماً لأوكرانيا، مشددة على أن التفاوض جهد جماعي لا يتوقف على اسم بعينه.

في المقابل، قاد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو الجناح المؤيد لتعيين مفاوض واحد، مبرراً ذلك بضرورة سد الفراغ الذي خلفه تراجع الانخراط الأمريكي في العملية التفاوضية. ورأى بريفو أن الوجود على الطاولة ضرورة لحماية “الهندسة الأمنية الأوروبية”، مطالباً التكتل بتقديم مقترح ملموس يمثله مبعوث يحمل رسالة موحدة.

النقاش لم يخلُ من رفض قاطع لتدخل موسكو في تسمية الوسطاء.
رفض سكرتير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية، غونتر كريشباوم، اقتراح بوتين بتسمية المستشار الأسبق غيرهارد شرودر، مؤكداً أن روسيا لا تملي القواعد، بينما شدد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني على أن بروكسل هي صاحبة القرار الوحيد في اختيار ممثلها.

بينما اعتبرت دول البلطيق وسويد أن مجرد مناقشة تعيين مبعوث يعد محاولة لـ “تبييض” صورة الرئيس الروسي في وقت يظهر فيه علامات ضعف ميدانية. وقال وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساكنا، إن بوتين يسعى لتحويل أوروبا إلى وسيط لفرض الحياد عليها ووقف الضغوط ضد بلاده، معتبراً أن الكرملين يطرح مطالب تعجيزية تماثل ما قدمه للإدارة الأمريكية بهدف كسب الوقت فقط.

مقالات ذات صلة