زلزال فاراج يضرب قلاع العمال البريطانيين.. والاستقلال يترنح في اسكتلندا
فاراج يسيطر على 5 مجالس محلية وسويني يقود حكومة أقلية في إدنبرة

انتزع حزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK) السيطرة على خمسة مجالس محلية في إنجلترا، أبرزها معقل حزب العمال التاريخي في سندرلاند، بينما أخفق الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP) في تحقيق الأغلبية المطلقة في برلمان “هوليرود”، مقتنصاً ما بين 59 و63 مقعداً فقط من أصل 129.
اعتمد نايجل فاراج، مهندس بريكست عام 2016، على خطاب الغضب لاستعادة موقعه السياسي، مستفيداً من انكماش في الاقتصاد البريطاني قدره “مركز الإصلاح الأوروبي” بـ 140 مليار جنيه إسترليني نتيجة الخروج من الاتحاد الأوروبي. ووصف فاراج النتائج من ضاحية هافيرينج بأنها “تغيير تاريخي حقيقي”، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً داخلية متزايدة، بلغت حد مطالبة النائب جوناثان براش بوضع جدول زمني لرحيله بعد خسارة مئات المقاعد في المعاقل الشمالية التقليدية.
فاز حزب فاراج بمجالس نيوكاسل أندر لايم، وإسيكس، وهافيرينج، وسوفولك، وسندرلاند. وفي إدنبرة، أظهرت النتائج اضطرار الحزب الوطني الاسكتلندي للتحالف مع حزب الخضر للاستمرار في الحكم لولاية مدتها خمس سنوات.
تأتي هذه النتائج بالتزامن مع ملاحقات قضائية عصفت بقيادات الحزب الوطني الاسكتلندي تحت مسمى “عملية برانشفورم”، حيث واجه بيتر موريل، المدير التنفيذي السابق وزوج رئيسة الوزراء السابقة نيكولا ستيرجن، اتهامات رسمية باختلاس 460 ألف جنيه إسترليني من أموال الحزب. ستيرجن، التي غابت عن المشهد بسبب التحقيقات، تركت خليفتها جون سويني أمام واقع سياسي متآكل يقلل من فرص إجراء استفتاء استقلال ثانٍ، لاسيما وأن التصويت ضد الانفصال في عام 2014 بلغت نسبته 55%.
تحركات فاراج لم تقتصر على الداخل؛ إذ احتفظ بعلاقات وثيقة مع دونالد ترامب، بالتوازي مع سجل مالي كشف تقاضيه نحو 100 ألف جنيه إسترليني من قناة (RT) الروسية قبل حظرها. وعلى الرغم من اعترافه لشبكة “بي بي سي” بأن “بريكست فشل اقتصادياً”، إلا أنه أرجع ذلك لسوء إدارة الحكومات، معتبراً حزبه المنافس القادم على داونينج ستريت. تراجع زخم الاستقلال.









