عرب وعالم

ماجار يتسلم قيادة المجر وسط انتعاش للعملة وعجز ميزانية يتجاوز 6%

الزعيم الجديد يسعى لفك تجميد 18 مليار يورو من المساعدات الأوروبية

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

تسلّم بيتر ماجار مقاليد السلطة في بودابست عقب فوز برلماني أنهى حقبة فيكتور أوربان التي استمرت 16 عاماً، لتبدأ الأسواق المالية استجابة فورية تمثلت في ارتفاع قيمة العملة الوطنية (الفورنت) بنسبة 4% لتستقر عند مستوى 360 مقابل اليورو. وتزامن هذا الصعود مع تراجع ملحوظ في علاوة المخاطر، في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة تحديات تقنية تتعلق بتقديرات العجز في الميزانية العامة التي قد تتخطى حاجز 6% نتيجة غياب الرقابة المالية لفترة طويلة.

أعلن ماجار عن تشكيل حكومة يغلب عليها الطابع الفني، مع تحديد سقف زمني يمتد بين أربعة إلى خمسة أعوام لاعتماد اليورو عملة رسمية للبلاد. وضمن إجراءات هيكلية فورية، قرر الزعيم الجديد تعليق كافة النشرات الإخبارية في الإذاعة والتلفزيون الحكومي بدعوى تحويلها إلى «أدوات دعائية»، بينما واجه أول انتقاد سياسي بعد تسمية صهره وزيراً للعدل. وانضم حزبه «تيسزا» (TISZA) رسمياً إلى حزب الشعب الأوروبي، وهي الكتلة التي تضم القوى المحافظة التقليدية في القارة، في خطوة لإنهاء العزلة الدولية التي فرضتها سياسات سلفه.

يسعى القائد البالغ من العمر 45 عاماً إلى استعادة 18 مليار يورو من الأموال الأوروبية المجمدة، وهي مبالغ رهينة بتنفيذ إصلاحات قضائية شاملة وضمان الشفافية المؤسسية. ومع امتلاكه أغلبية الثلثين في البرلمان، لا يواجه ماجار عوائق تشريعية لتنفيذ هذه المطالب، رغم تبنيه مواقف محافظة متشددة حيال ملف الهجرة، وهو الملف الذي كلف المجر سابقاً غرامة قدرها 200 مليون يورو من محكمة العدل الأوروبية (بموجب المادة 7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بسيادة القانون)، بالإضافة إلى عقوبة يومية بقيمة مليون يورو عن كل يوم تأخير في تطبيق المعايير القارية.

اتخذ ماجار مساراً مغايراً في السياسة الخارجية باقتراح لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتخفيف حدة التوترات الحدودية والدبلوماسية. ومع ذلك، يتبنى الزعيم الجديد مبدأ «الواقعية» في التعامل مع روسيا، مراعياً التغلغل الثقافي والسياسي لموسكو في المجر منذ حقبة حلف وارسو. ومن المقرر أن تبدأ جولاته الخارجية بزيارة وارسو وفيينا وصولاً إلى بروكسل، بهدف إعادة ربط المجر بالمنظومة الأطلسية وتقليل نفوذ الكرملين في منطقة وسط أوروبا، دون الصدام المباشر مع القواعد الشعبية المحافظة التي دعمته كبديل لنهج أوربان الشخصاني.

مقالات ذات صلة