سيارات

بنتلي كونتيننتال GT S 2026: رهانات البرمجيات والهجنة تعيد صياغة الرفاهية الرياضية

الرهان على الهجين والبرمجيات في مواجهة الوزن

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

ترسخ شركة بنتلي استراتيجيتها الجديدة في التحول الكهربائي الشامل عبر طراز “كونتيننتال GT S” موديل 2026، معتمدةً بشكل كلي على منظومة دفع هجينة تجمع بين محرك V8 وشاحن توربيني مزدوج، في خطوة تنهي حقبة المحركات التقليدية الصرفة وتجعل من “البرمجيات” العامل الحاسم في تمايز الأداء بين فئات السيارة. وتطرح العلامة البريطانية نسخة S كخيار وسطي يستهدف الباحثين عن ديناميكيات القيادة الحادة دون الحاجة للاندفاع نحو فئة “Speed” التي يقترب سعرها من 22 مليوناً و500 ألف جنيه، بينما يظل الاختلاف الميكانيكي الجوهري محصوراً في نظام عادم “أكرابوفيتش” الاختياري الذي يعزز الهوية الصوتية للمحرك الهجين.

تتكون منظومة الدفع في “كونتيننتال GT S” من محرك احتراق داخلي بثماني أسطوانات يولد 512 حصانًا يعمل بالتوازي مع محرك كهربائي بقدرة 188 حصانًا، لينتجا معًا قوة إجمالية تبلغ 671 حصانًا وعزم دوران يصل إلى 686 رطل-قدم. وتتسارع النسخة الكوبيه، التي تزن 2458 كيلوغرامًا، من السكون إلى سرعة 100 كم/ساعة في غضون 3.3 ثانية باستخدام ناقل حركة PDK المطور لدى بورشه، في حين تسجل النسخة المكشوفة 3.6 ثانية، مع سرعة قصوى محددة عند 191 ميلاً في الساعة، وتدعم المنظومة بطارية بسعة 25.9 كيلوواط/ساعة توفر مدى كهربائيًا يتجاوز 64 كيلومترًا.

وعلى الرغم من الأوزان الثقيلة التي تفرضها بطاريات الليثيوم أيون، إلا أن بنتلي وظفت نظام الشاسيه النشط (Performance Active Chassis) للالتفاف على قوانين الفيزياء، وهو توجه هندسي بات ضرورة في العصر الهجين لتعويض قصور الرشاقة الفطرية في السيارات التي تتجاوز الطنين. ومع الانتقال إلى وضعية القيادة الرياضية (Sport)، تتدخل الخوارزميات لإعادة معايرة نظام التوجيه بالعجلات الخلفية وتوزيع عزم الدوران، بالتزامن مع خفض نظام التعليق بمقدار 0.4 بوصة وزيادة صلابة القضبان المضادة للانقلاب، ما يمنح السيارة قدرة على المناورة تقترب بها من سلوك سيارات المسار الرياضي رغم ضخامة هيكلها.

تعتبر بنتلي.
وتحتفظ المقصورة الداخلية بهويتها الكلاسيكية رغم مرور ثماني سنوات على تصميمها الحالي، حيث تدمج شاشة التدوير الشهيرة مع أنظمة صوتية اختيارية تصل قدرتها إلى 2200 واط، في حين تفرض البطارية الكبيرة ضريبة عملية واضحة بتقليص مساحة التخزين الخلفية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، تؤكد الشركة أن نمط القيادة “المريح” بات موحداً عبر تشكيلتها لضمان تجربة انتقال ناعمة تليق بسيارات الليموزين، مدعومة بحزمة تقنيات مجموعة فولكس فاجن للمساعدة في القيادة، ما يجعل من GT S سيارة صالحة للاستخدام اليومي المكثف في طرقات Hudson Valley المتعرجة أو مراكز المدن المزدحمة.

مقالات ذات صلة