بنتلي تعزز أداء «كونتيننتال جي تي إس» بهندسة الهياكل لامتصاص أوزان البطاريات
استراتيجية «الهيكل أولاً» لمواجهة تحديات الوزن في العصر الكهربائي

تبنت شركة بنتلي البريطانية استراتيجية هندسية مغايرة في طراز «كونتيننتال جي تي إس» لعام 2026، عبر نقل تقنيات الهياكل المتقدمة المخصصة حصرياً لفئتي «سبيد» و«مولينر» إلى الفئات الأقل، في محاولة لكسر قيود الوزن الناتجة عن منظومة الدفع الهجينة. وتعتمد هذه الفلسفة على فكرة أن الهيكل المتطور يمكنه تعويض أي قصور في استجابة المحرك، وهو نهج يشبه ما تتبعه «بورشه» في طرازات GTS، حيث يتم دمج أفضل مكونات التوجيه والتعليق مع منظومات دفع متوازنة، مما يمنح السيارة قدرة على المناورة تفوق التوقعات التقليدية لوزنها الذي يتجاوز 2450 كيلوغراماً.
تعتمد سيارة «بنتلي كونتيننتال جي تي إس» 2026 على محرك ثماني الأسطوانات (V8) سعة 4.0 لتر بشاحن توربيني مزدوج مدعوم بنظام هجين قابل للشحن، لينتج قوة إجمالية تبلغ 671 حصاناً وعزم دوران يصل إلى 686 رطلاً-قدماً. وتتسارع السيارة من السكون إلى 100 كم/ساعة في 3.3 ثانية، مع قدرة على القيادة الكهربائية الخالصة لمسافة 80 كيلومتراً بفضل بطارية سعة 25.9 كيلوواط/ساعة. ويبدأ سعر النسخة الكوبيه من 14 مليوناً و807 ألفاً و500 جنيه، بينما يصل سعر النسخة المكشوفة إلى 16 مليوناً و262 ألفاً و500 جنيه.
وعلى الرغم من القوة الهائلة، فإن التحدي الحقيقي يكمن في إدارة كتلة السيارة عند المنعطفات الحادة، وهو ما عالجته بنتلي بدمج نظام التوجيه للعجلات الخلفية ونظام «Dynamic Ride» للتحكم في الميلان الجانبي، مما يجعل تجربة القيادة في مناطق مثل طرق الساحل الشمالي أو التوسعات العمرانية الجديدة أكثر رشاقة. ومع ذلك، أشار الصحفي جيف جلوكر إلى أن نظام المكابح يفتقر إلى «العضة» الأولى القوية، مرجعاً ذلك إلى طبيعة أنظمة استعادة الطاقة في السيارات الهجينة التي تجعل دواسة المكابح تبدو لينة في بداية الضغط عليها، وهي ضريبة تقنية غالباً ما تدفعها السيارات التي تحاول التوفيق بين كفاءة الطاقة والأداء الرياضي الخام.
تسمح المنظومة المحدثة بنقل 100% من عزم الدوران إلى العجلات الخلفية فقط، وهي ميزة تقنية تحول السيارة الفاخرة إلى آلة قادرة على الانجراف بأسلوب سيارات العضلات، بالتزامن مع توفير عزل صوتي كامل عند التشغيل الهجين الصامت. وفي الداخل، تبرز الشاشة المركزية الدوارة كقطعة فنية تخفي الجانب الرقمي خلف واجهة خشبية أو معدنية، في حين تظل لوحة العدادات الرقمية خلف المقود نقطة جدل؛ إذ يرى الخبراء أن بنتلي كان يجب أن تلتزم بالعدادات التناظرية التي تشبه الساعات الفاخرة لتعزيز الهوية الكلاسيكية، بدلاً من اللجوء إلى شاشات قد تفقد بريقها التكنولوجي بمرور الزمن مقارنة بالحرفية اليدوية للمقصورة.








