تشارلز الثالث في مئوية والدته: إليزابيث كانت ستقلق من واقعنا الحالي
فعاليات باكنغهام تتزامن مع تحقيقات تطال الأمير أندرو وزيارة مرتقبة لواشنطن

أحيا قصر باكنغهام ذكرى مئوية ميلاد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عبر سلسلة فعاليات اتسمت بالتواضع. الملك تشارلز الثالث سجل كلمة لهذه المناسبة أقر فيها صراحة بأن والدته كانت لتشعر بـ “قلق عميق” حيال الأوضاع الراهنة. لم يحدد الملك أسباب هذا القلق المفترض لكن الظلال القاتمة لفضيحة الأمير أندرو لا تزال تلاحق المؤسسة الملكية.
تشارلز قال في خطابه المسجل: “أشك في أن الكثير من الأوقات التي نعيشها كانت ستقلقها بعمق. لكن يعزيني أنها كانت تؤمن دائماً بأن اللطف يسود وأن يوماً جديداً أكثر إشراقاً ليس بعيداً عن الأفق”. الكلام جاء في وقت يواجه فيه شقيقه أندرو تحقيقات أمنية مستمرة في أيلشام بنورفولك تتعلق بصلاته بالملياردير جيفري إبستين.
الواقع الميداني يشير إلى ضغوط دبلوماسية متزايدة. الملك يستعد للسفر إلى الولايات المتحدة في 27 أبريل برفقة كاميلا. الزيارة تأتي وسط توترات حادة بين لندن وواشنطن وتحديداً بين كير ستارمر ودونالد ترامب على خلفية التصعيد في إيران. الحكومة البريطانية تعول على نفوذ الملك لترميم العلاقات. يذكر أن آخر زيارة للملكة الراحلة إلى أمريكا كانت في 2007 بدعوة من جورج بوش الابن.
تاريخياً واجهت الملكية البريطانية أزمات كبرى مثل تنازل إدوارد الثامن عن العرش في 1936 لكن الأزمة الحالية المرتبطة بملف أندرو تبدو أكثر تعقيداً بسبب أبعادها الجنائية. الملكة إليزابيث كانت قد اتخذت قراراً متأخراً بابعاد أندرو عن المهام الرسمية لكنها تركت الملف دون حسم نهائي.
في لندن افتتح معرض “الملكة إليزابيث الثانية: حياتها في الأناقة” بقصر باكنغهام. يضم 4000 قطعة شخصية. المعرض يسلط الضوء على استخدام الملابس كأداة للدبلوماسية الصامتة. كما أقيمت مراسم لتكريم مواطنين بلغوا مئة عام هذا العام تزامناً مع مئوية الملكة.
الملك تشارلز استذكر مواقف والدته معتبراً أن الملايين سيتذكرونها بلقاءات قصيرة أو ابتسامة رفعت معنوياتهم. أضاف: “تلك الغمزة الرائعة عندما شاركت شطيرة مربى مع الدب بادينغتون في لحظات حياتها الأخيرة”. إليزابيث الثانية توفيت في سبتمبر 2022 بعد 70 عاماً على العرش. اليوم يحاول ابنها موازنة الإرث مع أزمات عائلية ودولية متلاحقة.











