عرب وعالم

7500 منزل مدمّر في ضاحية بيروت والهدنة معلقة على خط أصفر

السكان يعودون لتفقد أنقاض 7500 منزل والمفاوضات تصطدم بـ الخط الأصفر

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

ألف منزل كانت تنهار يومياً في لبنان خلال الأسابيع الخمسة الماضية. هذا ما تقوله الأرقام هنا، بينما الغبار يغطي كل شيء في حارة حريك والليلكي والحدث. الضاحية الجنوبية، 22 كيلومتراً مربعاً من الركام، يحاول آلاف السكان الآن العودة إليها في أول أيام الهدنة الهشة التي أعلنتها واشنطن لمدة 10 أيام فقط.

زياد، سائق تاكسي عمره 55 عاماً، لم يغادر أصلاً. يتجول بدراجة «فيسبا» بين أنقاض تبدو وكأنها مشهد سينمائي لنهاية العالم. يقول وهو يضحك: «كنت أذهب لمشاهدة القصف فور وقوعه، أنا أنام بأي طريقة».

المباني التي كانت تضم فروع «القرض الحسن» تحولت إلى تلال من الإسمنت الممزق. 700 ألف نسمة كانوا يعيشون هنا، واليوم يرمي السكان الحطام من النوافذ المكسورة لتنظيف ما تبقى من شققهم التي قد تنهار في أي لحظة. وائل، شاب في الثلاثين، كان يراقب منزله بالمنظار من شقة صديقه في مبنى مرتفع بوسط بيروت طوال فترة الحرب. «كنت أتأكد فقط إذا كان المبنى لا يزال قائماً، حتى لو تحطمت النوافذ».

في القصر الرئاسي، الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يسابقون الزمن لتثبيت وقف إطلاق النار. عون قال بوضوح: «لن ننتحر ولن نموت لأجل أحد غير لبنان»، في إشارة بدت موجهة لنفوذ إيران. بيروت تطالب بانسحاب كامل وترسيم نهائي للحدود، لكن إسرائيل تتحدث عن «خط أصفر» داخل الأراضي اللبنانية، وهو مصطلح جديد ينسخ نموذج غزة لفرض منطقة عازلة.

على الأرض، الأمور ليست هادئة تماماً. اليونيفيل أعلنت اليوم السبت مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام في الغندورية بنيران «جهات غير حكومية». حزب الله من جانبه ينظم جولات للصحفيين تحت رقابة مشددة.

في الضاحية أيضاً، تظهر منى، شابة ترتدي سترة جلدية، بدأت تتعلم العبرية «لتعرف عدوها» كما تقول، لكنها تهمس بأنها تريد تفاهماً دبلوماسياً يجلب السلام، وهو رأي تعتبره «مثيراً للجدل» في محيطها.

الجيش الإسرائيلي برر هجمات اليوم في الجنوب بأنها تقع ضمن ما أسماه «الخط الأصفر». في قرى مثل طيبة وقنطرة والخيام، يبلغ الأهالي عن تفجيرات مستمرة وعمليات هدم للمنازل تقوم بها القوات الإسرائيلية رغم سريان الهدنة المؤقتة.

مقالات ذات صلة