ترامب يتوعد بتدمير البنية التحتية الإيرانية رداً على حوادث مضيق هرمز
واشنطن تلوح بإنهاء «آلة الموت» وتكشف عن خسائر طهران اليومية

«سندمر كل محطة طاقة وكل جسر في إيران».. بهذا الوعيد الحاد خرج دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» ليعلن مرحلة جديدة من التصعيد. السبب هو إطلاق نار في مضيق هرمز وصفه الرئيس الأمريكي بـ «الانتهاك الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار». النيران الإيرانية استهدفت سفينة فرنسية وأخرى تجارية ترفع العلم البريطاني في الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.
طهران لوحت بإغلاق المضيق، لكن ترامب يرى الأمر من زاوية أخرى؛ المنطقة الاقتصادية الأمريكية أغلقت الممر بالفعل أمام التحركات الإيرانية. الخسائر في الداخل الإيراني تتراكم، والتقديرات تشير إلى فقدان طهران 500 مليون دولار يومياً، بينما تتوجه السفن والناقلات للشحن من موانئ تكساس ولويزيانا وألاسكا. الحرس الثوري يحاول استعراض القوة في الميدان، لكن واشنطن بدأت بالفعل تحركات دبلوماسية موازية بإرسال مبعوثين إلى إسلام آباد في باكستان لإجراء مفاوضات.
النبرة الأمريكية لم تخلُ من لغة الصفقات؛ هناك عرض لاتفاق «عادل ومنطقي»، وبديله هو تدمير شامل للمنشآت الحيوية. ترامب يعتقد أن الوقت حان لإنهاء ما وصفه بـ «آلة الموت الإيرانية»، معتبراً أن هذا الإجراء تأخر 47 عاماً، في إشارة ضمنية إلى تاريخ الصراع الممتد منذ الثورة الإسلامية في عام 1979. الموقف الحالي يتجاوز مجرد التهديد الكلامي إلى رصد دقيق لتحركات الحرس الثوري الذي يسعى دائماً للظهور بمظهر «الرجل القوي» رغم الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.









