بورشه في مأزق: دمج ‘تايكان’ و’باناميرا’ خطة لإنقاذ الأرباح؟
العملاق الألماني يراجع استراتيجيته بعد تراجع حاد في مبيعات السيارات الكهربائية وتصاعد المنافسة الصينية.

تراجُعٌ صريح يضرب خطط بورشه الكهربائية. فبعد سنوات من الرهان العالمي على هيمنة السيارات الكهربائية بنهاية العقد، بدت خطوة بورشه بإطلاق ‘تايكان’ الكهربائية إلى جانب ‘باناميرا’ التي تعمل بالوقود منطقية تمامًا. لكن الواقع قلب الطاولة. السيارات التقليدية، بوقودها المعتاد، لا تزال تتربع على عرش الشهرة، والمنافس الصيني يغزو الأسواق بسيارات كهربائية تتجاوز بكثير ما تقدمه المصانع الأوروبية والأمريكية. بورشه نفسها تواجه تحديات قاسية في آسيا وعالميًا، وصل الأمر إلى اعتراف صارخ بأن نموذج أعمالها الحالي بات معطوبًا. الحل الذي يلوح بالأفق، وفقًا لتقارير ‘أوتوكار’، هو دمج سيارات الصالون الكهربائية والوقودية في منتج واحد. خطةٌ قديمةٌ تعيد نفسها إلى الواجهة.
مقترحاتٌ جديدةٌ لإنقاذ أرباح بورشه
كشفت التقارير عن مقترحٍ من مايكل لايترز، المدير التنفيذي الجديد لبورشه، يوحد سيارات الصالون العاملة بالوقود، والهجينة القابلة للشحن، والكهربائية بالكامل ضمن خط إنتاج واحد. تطوير سيارات مخصصة بالكامل للمحركات الكهربائية يلتهم الأرباح بلا رحمة. مصادرُ المنشور ذاته تشير إلى أن الصانع الألماني “يبحث بجدية مشاركة أوسع لقطع الغيار وإمكانية توحيد الهوية، حتى لو استمرت الإصدارات اللاحقة بالاعتماد على منصات مختلفة”. هذا يعني أن بورشه قد تتخلى عن اسمي ‘تايكان’ و’باناميرا’ معًا لتقديم تسمية جديدة موحدة، مع استمرار إنتاج الفئات التي تعمل بالبنزين والكهرباء على منصات خاصة بها. بديلٌ آخر: بورشه تحتفظ بأحد الاسمين، ثم تقدم الطراز المختار بتشكيلتين، لكل منهما أساسيات فريدة. استراتيجيةٌ مشابهةٌ لتلك المطبقة مع ‘كايين’؛ التي تُعرض الآن كسيارة كهربائية بقوة 1,139 حصانًا، بينما تستمر ‘كايين’ التي تعمل بالوقود في الوجود. تناقضٌ يحاولون حله.
لماذا يُعد دمج ‘تايكان’ و’باناميرا’ خطوةً منطقيةً لبورشه؟

تتشابه سيارتا الصالون الفاخرتان بالحجم بشكل لافت. قاعدة عجلات ‘باناميرا’ التي تعمل بالوقود تبلغ 116.1 بوصة، بينما ‘تايكان’ الكهربائية أقصر بوصتين فقط. فارقٌ طفيفٌ لن يلاحظه المشتري أبدًا وهو يتفحص الخيارات في صالات عرض التوكيلات المصرية. تقديم نوعين من المحركات تحت اسم واحد يبسط عمليات التصميم والتسويق، ويمنح المشترين خيارًا أوضح، ويُوفر على بورشه أموالًا طائلة عبر أقسام متعددة؛ مطلبٌ حيويٌّ لـ ‘شتوتغارت’ الآن. هذا يفسر أيضًا لماذا ألغت مرسيدس طراز ‘EQS’ لصالح فئة ‘S-Class’ الكهربائية الجديدة. المشترون الجدد للسيارات الكهربائية يقدرون ألفة الاسم التجاري الموثوق الذي اعتادوا عليه بالوقود، وهذا يعكس سلوك المستهلك العربي الذي يميل للأسماء المألوفة. البديل الآخر، وهو إلغاء ‘تايكان’ أو ‘باناميرا’ بشكل دائم، يُعد مخاطرةً لا تستحق العناء، خاصةً بعد كارثة ‘ماكان’. فبورشه ألغت حينها ‘ماكان’ العاملة بالوقود لصالح نسخة كهربائية، لكنها اكتشفت أن عملاء طرازها الأكثر مبيعًا لم يكونوا راضين، مما أجبرها على تطوير سيارة كروس أوفر جديدة تعمل بالبنزين، ولكنها لن تحمل شارة ‘ماكان’. درسٌ قاسٍ في فهم السوق.









