مصر وتركيا: شراكة صحية استراتيجية لتعزيز الاستثمار وتوطين الدواء
لقاء وزيري الصحة المصري والتركي يرسم خارطة طريق لتعاون صحي شامل

في خطوة تعكس حرصها على صحة المواطنين، وجهت وزارة الصحة والسكان إرشادات واضحة بشأن تلقي اللقاحات. أكدت الوزارة أن التطعيمات متاحة لأي شخص لم يتلقها من قبل للوقاية من الأمراض، مع استثناءات قليلة تتعلق بلقاحات مخصصة لفئات عمرية محددة كالأطفال، مثل تطعيم الروتا والثلاثي البكتيري.
وفي تطور لافت على صعيد التعاون الدولي، استضافت القاهرة اجتماعاً صحياً مصرياً تركياً رفيع المستوى، يهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية. التقى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، نظيره التركي الدكتور كمال مميش أوغلو، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون الصحي بين البلدين.
قبل انطلاق المباحثات الرسمية، أجرى الوفد التركي جولة تفقدية في غرفة إدارة الأزمات بديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. اطلع الوفد عن كثب على أحدث آليات إدارة المنشآت الطبية، وكيفية التنسيق الفعال بين القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى استعراض شامل للمشروعات الصحية القومية والمبادرات الرائدة في مجال الصحة العامة، والتي تُدار جميعها عبر منظومة إلكترونية متطورة تتابع مؤشرات الأداء وتدعم اتخاذ القرارات بناءً على بيانات دقيقة.
كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن اللقاء ركز بشكل مكثف على متابعة نتائج الزيارة السابقة للوزير المصري إلى تركيا في نوفمبر الماضي، والتي جاءت على هامش المؤتمر الطبي العالمي التركي. كما ناقش الجانبان تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الرعاية الصحية، مع وضع أطر تنفيذية واضحة لمجالات التعاون ذات الأولوية القصوى.
شملت المباحثات محاور رئيسية لتعزيز التعاون، أبرزها تطوير البنية التحتية الصحية، ودفع عجلة التحول الرقمي في القطاع، وتحسين إدارة المستشفيات، وتنشيط السياحة العلاجية. ولم يغفل الجانبان أهمية توطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم الشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتبادل الخبرات وجذب المزيد من الاستثمارات الحيوية.
من جانبه، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار أبرز المشروعات الطبية العملاقة في مصر، مثل المدينة الطبية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة النيل الطبية، مؤكداً على تطلع مصر للاستفادة من الخبرات التركية المتميزة في إشراك الشركات الخاصة وإدارة المدن الطبية الحديثة.
ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب التنموية، بل امتد ليشمل التعاون الإنساني لدعم القطاع الصحي في غزة. أعرب الوزيران عن استعدادهما الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم، مثمنين الجهود المصرية المتواصلة في هذا الصدد.
توج الاجتماع بالاتفاق على خارطة طريق عملية، تتضمن جدولاً زمنياً محدداً يمنح فرق العمل أسبوعين لعقد اجتماعات تنسيقية مكثفة لوضع خطة تنفيذية مفصلة. يلي ذلك اجتماع افتراضي مشترك في الأسبوع الثالث من يناير لمراجعة التقدم المحرز، في تأكيد على الجدية والالتزام بتحويل هذه الاتفاقات إلى واقع ملموس يخدم مصالح الشعبين ويعزز التكامل الصحي بينهما.











