القاهرة تستضيف مؤتمر تضامن الشعوب الأفروآسيوية لبحث مستقبل المنطقة

تحتضن القاهرة الأحد المقبل المؤتمر الدولي الثاني عشر لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، في خطوة تعكس اهتمامًا متجددًا بتفعيل دوائر السياسة الخارجية المصرية التقليدية. يأتي المؤتمر في توقيت دقيق لمناقشة ملفات المنطقة الشائكة، وعلى رأسها تداعيات اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة والجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
ينطلق المؤتمر، الذي يحمل شعار «ميلاد جديد»، في تمام التاسعة صباحًا يوم 19 أكتوبر 2025، تحت رعاية الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية وشئون المصريين بالخارج. ويشير الشعار المختار إلى رغبة في بث روح جديدة في المنظمة التاريخية، وإعادة تموضعها كفاعل مؤثر في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، حيث تسعى القاهرة لقيادة هذا التوجه.
يترأس أعمال المؤتمر شخصية دبلوماسية رفيعة، هو السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس المصري للشئون الخارجية، والذي يتولى أيضًا رئاسة منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الأسيوية، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الشيوخ. ويشهد الحدث حضورًا واسعًا لممثلي لجان التضامن من مختلف الدول العربية والأفريقية والآسيوية، مما يمنحه زخمًا سياسيًا كبيرًا.
انتخابات وقيادة جديدة
على الصعيد التنظيمي، يحمل المؤتمر أهمية خاصة، حيث من المقرر أن يشهد المصادقة على ترشيح اللجنة المصرية للتضامن للسفير العرابي رئيسًا للمنظمة، وهو ما أوضحه الكاتب الصحفي عبد القادر شهيب، رئيس اللجنة. هذه الخطوة، حال إقرارها، ستعزز من ثقل القاهرة داخل المنظمة وتؤكد على دورها القيادي في توجيه سياساتها المستقبلية.
كما ستشهد الجلسات انتخاب سكرتير عام جديد للمنظمة، وسط منافسة بين مرشحين بارزين هما طالع السعود الأطلسي، مرشح اللجنة المغربية، ومحمد إحسان، مرشح اللجنة العراقية. وتعكس هذه الانتخابات الديناميكيات الداخلية للتكتل الأفروآسيوي، ورغبة الدول الأعضاء في المشاركة بفعالية في رسم مستقبل المنظمة.
ملفات إقليمية على الطاولة
لن تقتصر أجندة المؤتمر على الشؤون الداخلية، بل ستمتد لمناقشة الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. ويمثل هذا النقاش فرصة لمصر لاستعراض نجاحاتها الدبلوماسية الأخيرة، وتقديم رؤيتها للحلول السياسية لأزمات المنطقة أمام حشد دولي وازن من قارتي أفريقيا وآسيا.
ويأتي في صدارة هذه الملفات، التطورات الإيجابية التي نتجت عن الجهود المصرية، والتي تُوجت بتوقيع اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة. ويسعى المؤتمر إلى البناء على هذا النجاح، واستثماره كنموذج للدبلوماسية الفعالة القادرة على احتواء الصراعات، وهو ما يخدم أهداف سياسة مصر الخارجية في تعزيز دورها كركيزة للاستقرار في المنطقة.









